استقبلت مدينة الموصل الطبيب العراقي المعروف محمد طاهر، الذي أهدى سبعة أشهر من عمره لخدمة جرحى غزة، وذلك خلال زيارته للمدينة حيث حلَّ ضيفًا على جامعة الموصل بدعوة من بيت التراث، وبالتعاون مع بصمة كروب وفريق رؤية وطن.

وألقى الدكتور محمد طاهر خلال الندوة التي حضرها راديو “موصل تايم “القى محاضرة ملهمة حضرها أكثر من ألف طالب ومشارك في قاعة جامعة الموصل، تحدث خلالها عن تجربته الفريدة والمجازفة الكبيرة التي خاضها للوصول إلى قطاع غزة، واصفًا قراره بأنه كان جريئاً للغاية، حيث لم يبلغ عائلته بوجهته حفاظًا على هدوئهم”.

وقال خلال حديثه للحضور: “عندما وصلت إلى غزة، كنت أتوقع صعوبة الأوضاع، لكنني لم أتخيل حجم الألم والدمار الذي رأيته. رغم ذلك، كانت هناك روح صمود مذهلة لدى الناس، وعندما كنت أتنقل بين الجرحى، كان معظمهم يسألني: أنت من أين؟ وحين أخبرهم أنني عراقي، كانوا يعودون ليقولوا: أكيد أنت من الموصل!”، مشيرًا إلى أن مدينة الموصل وغزة تتشاركان الألم والمعاناة، لكنهما أيضًا تتشاركان القوة والإرادة على الحياة.

وتأتي زيارة الدكتور محمد طاهر إلى الموصل بعد أيام من لقائه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث تم تكريمه وتثمين جهوده الإنسانية في غزة. واعتبر السوداني أن ما قدمه الطبيب العراقي هو “أحد أروع صور التضامن الإنساني التي تعكس شجاعة العراقيين وإحساسهم العميق بقضايا الأمة”.

من هو الطبيب العراقي محمد طاهر؟

يُلقَّب الدكتور محمد طاهر بـ“الطبيب المعجزة” نظرًا لتفانيه في خدمة الجرحى والمصابين في المناطق المتضررة حول العالم. اشتهر بعد قراره الذهاب إلى غزة في ظل الحصار والقصف المستمر، حيث قضى هناك سبعة أشهر متواصلة في تقديم العلاج للجرحى والمصابين وسط ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وتعد محاضرة الدكتور طاهر في جامعة الموصل محطة جديدة في رحلته الإنسانية، حيث استعرض تفاصيل رحلته إلى غزة، والتحديات التي واجهها، مؤكدًا أن العمل الإنساني لا يتوقف عند الحدود، وأن العراق كان وما زال حاضرًا في ميادين الإغاثة العالمية

Leave a Comment