قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل د. علي أغوان، في منشور تابَعته “موصل تايم ” ، إن اللقاء الذي جمع رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري بالرئيس السوري أحمد الشرع يحمل دلالات بروتوكولية وسياسية لافتة، تؤشر إلى مرحلة جديدة من الانفتاح السوري تجاه العراق.
وأوضح أغوان أن جلوس الشرع مقابل الشطري، خلافاً للبروتوكول الرسمي الذي يتبعه عادة مع مبعوثين آخرين، يمثل “احتراماً كبيراً للعراق ورسالة إيجابية عن رغبة دمشق بترميم العلاقات الثنائية”. وأضاف أن نشر صور اللقاءات وبياناتها من الجانب السوري، رغم كونها عادةً ما تكون مغلقة، مؤشر آخر على وجود رغبة معلنة بالتقارب.
وبيّن أغوان أن تكرار زيارات الشطري إلى دمشق، ثلاث مرات خلال أقل من ثمانية أشهر، يعكس جدية العراق في تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تحديات مشتركة، أبرزها ملف داعش والمخيمات والحدود. واعتبر أن الشطري قد يكون أحد المفاتيح المستقبلية للمشهد السياسي العراقي لما يحمله من رؤية مهنية في إدارة العلاقات الدولية، بعيداً عن الاعتبارات الضيقة.
وأشار أغوان إلى أن اللقاءات تمهد لفتح آفاق تعاون اقتصادي وتجاري عبر الحدود المشتركة البالغة 618 كيلومتراً واستثمار الساحل السوري كمنفذ بديل للعراق، إلى جانب معالجة ملفات حساسة مثل مخيم الهول وسجون غويران والحسكة. وختم بالقول إن “الأمن القومي العراقي سيكون في أمان إذا استمرّت عقليات مهنية منفتحة بإدارة الملفات الاستراتيجية كما يفعل الشطري”.