إلهام أحمد في تصريحات صحفيه تابعها راديو(موصل تايم): 3 ألوية عسكرية جديدة في الحسكة وكوباني.. وإعادة النازحين أولوية مطلقة  

كشفت القيادية في مجلس سوريا الديمقراطية “قسد”، إلهام أحمد، عن تفاصيل اتفاق مطول مع الحكومة السورية، يشمل وقفاً شاملاً لإطلاق النار ابتداء من يوم الاثنين المقبل، ودمجاً تدريجياً لمؤسسات الإدارة الذاتية في هياكل الدولة، مع ضمانات دولية وحلول للملفات العالقة منذ سنوات.  

أعلنت القيادية البارزة في مجلس سوريا الديمقراطية (قسد)، إلهام أحمد، اليوم السبت، عن تفاصيل غير مسبوقة لاتفاق تم التوصل إليه مع الحكومة السورية، يمثل نقلة نوعية في العلاقة بين الطرفين بعد سنوات من التوتر والعسكرة.  

وقالت أحمد، في مؤتمر صحفي: “سيبدأ تنفيذ بنود الاتفاق فعلياً يوم الاثنين المقبل، مع تكثيف الجهود لتجاوز أي محاولات للعرقلة”.  

أبرز البنود العسكرية والأمنية:

– وقف شامل ودائم لإطلاق النار في جميع مناطق شمال وشرق سوريا.  

– انسحاب القوات المسلحة للطرفين إلى قواعدها الدائمة، بعيداً عن خطوط التماس.  

– إنشاء 3 ألوية عسكرية جديدة، تتمركز في منطقتي الحسكة وكوباني، ضمن هيكل الجيش السوري.  

– بقاء قوات الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية في مواقعها، مع دخول قوات من وزارة الداخلية السورية “لتنظيم عملية الاندماج الأمني”، على أن تكون هذه القوات “من أبناء المنطقة” لطمأنة السكان.  

الدمج الإداري والمؤسساتي:

أكدت أحمد أن “مؤسسات الإدارة الذاتية ستنضم إلى مؤسسات الدولة دون إجراء أي تغيير على طواقمها الإدارية الحالية”، بما في ذلك حرس الحدود. كما أعلنت عن “اعتراف رسمي كامل” بالشهادات الصادرة عن المدارس الثانوية والجامعات في مناطق الإدارة الذاتية.  

وأوضحت أن نقاشاً مستمراً يجري حول “توحيد المناهج وآليات التدريس للوصول إلى صيغة توافقية”.  

الجانب السياسي والدولي:

وصفت أحمد الاتفاق بأنه “انتقال من مرحلة التضحيات إلى مرحلة تثبيت الحقوق قانونياً ضمن إطار سوريا الموحدة”. وأكدت أن “الإدارة الذاتية ستكون طرفاً أساسياً في أي عملية سياسية قادمة، وخصوصاً في عملية إعداد الدستور السوري الجديد”.  

وكشفت عن “دعم دولي للاتفاق”، خاصة من فرنسا والولايات المتحدة، “لضمان حقوق المكونات”. كما أشارت إلى أن “المعبر الحدودي مع العراق في سيمالكا سيبقى مفتوحاً بترتيب رسمي”، ونفت وجود أي موقف سلبي من الحكومة السورية المؤقتة.  

ملفات عالقة وعودة النازحين:

حددت القيادية الكردية عودة النازحين إلى مدن سري كانيه (راس العين)، تل أبيض، وعفرين، كـ “أولوية ضمن خطة شاملة للعودة الآمنة والكريمة”.  

وفي تطور مفاجئ، قالت أحمد: “الاتصالات مع الجانب التركي أكدت انسحاب القوات التركية من مدينتي عفرين وسري كانيه”، معلنة أن “الإدارة الذاتية ستتولى إدارة المؤسسات في هذه المناطق فور انسحاب القوات التركية، وتعمل على إعادة المهجرين إليها”.  

كوباني وإدلب:

أفادت بأن منطقة كوباني “ستتبع إدارياً لمحافظة حلب”، مع تخصيص “لواء عسكري خاص تابع لفرقة حلب”. وأكدت أن “مؤسسات الإدارة الذاتية في كوباني ستواصل عملها، وسيتم الإعلان قريباً عن تشكيلها الإداري الرسمي”.  

الدور الأمريكي والمخاوف الكردية:

اعترفت أحمد بأن “الولايات المتحدة لم تلعب الدور المتوقع منها بالكامل”، لكنها أشارت إلى “مواقف إيجابية من بعض السياسيين الأمريكيين”. وطالبت واشنطن “بلعب دور أكثر فاعلية في متابعة تنفيذ الاتفاق، والعمل على رفع عقوبات ‘قيصر’ التدريجية”.  

ولفتت إلى أن “مساعٍ جارية في الكونغرس الأمريكي لإقرار قانون خاص يضمن حماية حقوق الشعب الكردي في سوريا”.  

ضمانات التنفيذ: 

كشفت عن “وجود آلية مراقبة دقيقة لوقف إطلاق النار، بمشاركة أطراف دولية”، مع تقديم “ضمانات لعدم تكرار أي خروقات”.  

واختتمت بالإعلان عن أن “قضية حقوق الكرد ودورهم في الدستور السوري المستقبلي، ستكون على طاولة النقاش خلال زيارة الوفد الكردي المقررة إلى دمشق الأسبوع المقبل”.  

يأتي هذا الإعلان بعد أشهر من المفاوضات المتقطعة بين ممثلي الإدارة الذاتية والحكومة السورية، وسط بيئة إقليمية ودولية متغيرة، ورغبة الطرفين في إيجاد حلول للأزمات المتفجرة منذ عام 2011. 

Leave a Comment