موصل تايم
في إطار التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، كشفت صور أقمار صناعية وتحليلات استخباراتية غربية عن نشر الولايات المتحدة أسراباً من طائراتها الحربية من نوع إف-16 سي جيه في عدة قواعد خليجية، وذلك ضمن خطة واسعة لتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في محيط إيران.
وأفادت تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية أن هذه الطائرات، التي حلقت من قواعدها في الولايات المتحدة مدعومة بطائرات تزود بالوقود جواً، تحمل للمرة الأولى صواريخ “القطيطات الغاضبة” التجريبية، التي تعمل كأسلحة مضادة للدفاعات الجوية عبر استهداف أشعة الرادار وتدميرها عن بعد.
ويأتي هذا الانتشار العسكري غير المسبوق في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً على خلفية الملف النووي الإيراني، وسط أنباء عن تحركات دبلوماسية مكثفة في فيينا وجنيف لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً نحو إحياء الاتفاق النووي أو تهدئة الأجواء.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن القيادة المركزية الأمريكية رفعت حالة التأهب في قواعدها بالمنطقة إلى أعلى مستوياتها، وأجرت مناورات محاكاة لاختراق دفاعات جوية معادية باستخدام تقنيات الحرب الإلكترونية الحديثة، في إشارة واضحة إلى أن الخيار العسكري ما زال مطروحاً على الطاولة بقوة.
وتقول تقديرات محللين عسكريين إن صواريخ “القطيطات الغاضبة” تمثل قفزة نوعية في مجال الحرب الإلكترونية، حيث تعمل نظرياً على خداع أنظمة الرادار وتعطيلها بشكل كامل قبل تدميرها، مما يمهد الطريق أمام موجات متتالية من الضربات الجوية ضد المنشآت الحيوية الإيرانية.
من جانبها، لم تصدر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” أي تعليق رسمي حول طبيعة هذه الأسلحة أو مهامها، لكن مصادر دبلوماسية غربية أكدت أن واشنطن تسعى لإرسال رسائل ردع واضحة لطهران، محذرة من أي تصعيد قد يستهدف القوات الأمريكية أو سفنها في الخليج.
ويرى مراقبون أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة وخطيرة من المواجهة، خاصة مع استمرار الجمود الدبلوماسي وتصاعد اللهجة العسكرية من الجانبين، وسط مخاوف من أن أي حادث محدود قد يتطور إلى صراع واسع النطاق لا يمكن احتواؤه بسهولة.
