كشفت وسائل إعلام إيرانية، فجر الثلاثاء، عن تعرض منشأتين للغاز في مدينتي أصفهان (وسط) وخرمشهر (جنوب غرب) لقصف صاروخي مشترك من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك بعد ساعات فقط من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأجيل أي استهداف للبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية بأن الهجوم الصاروخي استهدف البنى التحتية للغاز في المنطقتين، حيث تسبب القصف في أضرار بمبنى إدارة الغاز في شارع كاوه بأصفهان، امتدت إلى المباني السكنية المجاورة.

وأشارت الوكالة إلى أن عملية “إخراج المنشأة عن مدار التشغيل” قبل وقوع الهجوم ساهمت في تقليل حجم الخسائر الناجمة عن القصف. في مدينة خرمشهر، تركز الاستهداف على خط أنابيب الغاز المغذي لمحطة إنتاج الكهرباء، دون أن يسفر الهجوم عن وقوع إصابات بشرية، فيما استمرت عملية توفير الطاقة للمدينة بشكل طبيعي دون اضطراب.

وجاء هذا الهجوم بالتزامن مع تصريحات للرئيس ترامب، الاثنين، أكد خلالها إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع الجانب الإيراني، وأعلن عن أمره بتأجيل الضربات العسكرية ضد محطات ومنشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.

في المقابل، نفت طهران هذه التصريحات بشكل غير مباشر؛ حيث نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني رفض الكشف عن هويته، وصف ما أعلنه ترامب بأنه “عملية نفسية” تهدف إلى تحسين أوضاع أسواق الطاقة المأزومة.

يُذكر أن ترامب كان قد هدد في وقت سابق، الأحد، عبر منصته “تروث سوشيال”، بتوجيه ضربات لتدمير منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز أمام الملاحة خلال مهلة 48 ساعة.

تشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متبادلًا منذ 28 فبراير الماضي، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات على إيران أسفرت عن سقوط قتلى، بينهم شخصيات رفيعة المستوى. بالمقابل، ترد طهران باستهداف مواقع ومصالح تابعة للولايات المتحدة في دول عربية، ما أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار في أعيان مدنية أثارت إدانات دولية.

وتسببت العمليات العسكرية المتصاعدة في ارتفاع ملحوظ بأسعار النفط، خاصة عقب إعلان إيران في الثاني من مارس تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي تمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، مما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين وبلورة مخاوف عالمية من تداعيات اقتصادية واسعة.

Leave a Comment