موصل تايم
وصلت أول قافلة عراقية مكوّنة من 178 صهريجاً إلى مصفاة بانياس السورية عبر معبر التنف الحدودي، وذلك في إطار اتفاق بين بغداد ودمشق يهدف إلى نقل النفط العراقي براً، تمهيداً لتصديره بحراً إلى الأسواق العالمية، وعلى رأسها أوروبا.
أكدت وزارة الطاقة السورية أن استئناف حركة نقل النفط عبر أراضيها قد يعيد لسوريا دورها التاريخي كممر إقليمي لنقل الطاقة بين الخليج وأوروبا، وهو الدور الذي توقف بسبب الاضطرابات الإقليمية السابقة.
من جانبه، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لشؤون النقل والتخزين، المهندس أحمد قبه جي، أن مصفاة بانياس استقبلت الدفعة الأولى من صهاريج الفيول العراقي، مشيراً إلى أن القافلة ضمت 178 صهريجاً دخلت الأراضي السورية بعد التنسيق بين الحكومتين. وأضاف أن عمليات الإدخال ستتواصل يومياً، على أن تُفرغ الحمولات في خزانات المصفاة، ثم تنقل إلى مصب بانياس لتُحمّل على ناقلات بحرية مخصصة للتصدير.
50 ألف برميل يومياً
كشف المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار، عن توقيع عقد لتصدير حوالي 50 ألف برميل يومياً من نفط خام البصرة المتوسط عبر الأراضي السورية إلى المتوسط، مع خطط لزيادة الكميات مستقبلاً وفقاً للتطورات اللوجستية وقدرة البنية التحتية على استيعاب الشحنات.
تنويع منافذ التصدير
تأتي هذه الخطوة ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسار البحري عبر الخليج، حيث يتم حالياً تصدير نحو 90% من النفط العراقي عبر موانئ البصرة. ويرى خبراء الطاقة أن فتح مسار التصدير عبر سوريا نحو المتوسط قد يوفر بديلاً استراتيجياً، خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، والتي تسببت مؤخراً في تراجع الإنتاج النفطي العراقي من حوالي 4.3 ملايين برميل يومياً إلى 1.4 مليون برميل، مما أدى إلى خسائر يومية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار.
وأكدت وزارة الطاقة السورية، عبر منصاتها الرسمية، أن عمليات تفريغ الشحنات تجري حالياً في خزانات مصفاة بانياس، تمهيداً لنقلها إلى المصب النفطي وتحميلها على الناقلات البحرية وفق الإمكانات المتاحة، مشيرة إلى أن تدفق هذه الشحنات يعكس عودة تدريجية لحركة ترانزيت الطاقة عبر سوريا، ويعزز دورها كحلقة وصل بين الأسواق الإقليمية.
