موصل تايم
شهدت واردات الصين من النفط الخام والغاز الطبيعي تراجعًا خلال شهر مارس، متأثرة ببدء تداعيات أزمة الإمدادات في منطقة الخليج العربي على حركة الشحنات البحرية.
وبحسب بيانات إدارة الجمارك الصينية الصادرة يوم الثلاثاء، انخفضت مشتريات النفط الخام بنسبة 2.8% على أساس سنوي لتصل إلى 49.982 مليون طن، رغم أنها كانت أعلى من أرقام فبراير. وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، سجلت الواردات نموًا بنسبة 8.9%، مدفوعة بمواصلة بكين بناء مخزوناتها النفطية رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي.
أما واردات الغاز، فقد تراجعت بشكل أكثر حدة، بنسبة 11% إلى 8.183 مليون طن، ليصبح إجمالي الواردات منذ مطلع العام أقل بنسبة 4% مقارنة بمستويات عام 2025.
وتأثرت شركات التكرير الكبرى بانخفاض الشحنات القادمة من كبار المنتجين في الخليج مثل السعودية والعراق، وذلك عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، الذي أدى عمليًا إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز. في الوقت نفسه، واجهت المصافي المستقلة الأصغر حجمًا، التي كانت مستعدة لتجاهل العقوبات، عوائق أمام الحصول على النفط الإيراني الرخيص الذي تعتمد عليه للحفاظ على هوامش ربحية ضئيلة.
كما تراجعت صادرات الصين من المنتجات النفطية بنسبة 12% إلى 4.601 مليون طن، بعد أن فرضت الحكومة قيودًا بهدف تأمين إمدادات الوقود محليًا. وفي خطوة موازية، سمحت بكين لشركات التكرير الحكومية بالاستعانة بالاحتياطيات التجارية لمواجهة صدمة إمدادات غير مسبوقة، يُتوقع أن تتفاقم مع تصاعد التوتر بين البحرية الأميركية وإيران حول السيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.
أما بالنسبة للغاز، فقد انخفضت المشتريات رغم أن نصف إمدادات الصين تقريبًا تأتي عبر خطوط أنابيب من روسيا وآسيا الوسطى وميانمار. ولن تكشف الصين عن وارداتها البحرية من الغاز إلا لاحقًا هذا الأسبوع، لكن بيانات تتبع السفن تشير إلى تراجع شحنات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 22% في مارس مقارنة بالعام الماضي، لتصل إلى 3.74 مليون طن.
وتعاني سوق الشحنات البحرية من اضطرابات ممتدة، إذ تعتمد الصين على قطر في توفير نحو ربع وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في وقت قد تستغرق فيه الدوحة سنوات لاستعادة عملياتها بعد الهجمات الإيرانية على أكبر منشأة تصدير في العالم. ومع تشغيل خطوط الأنابيب بطاقتها القصوى، تتقلص قدرة موردي الصين عبر البر على تعويض هذا النقص في المدى القصير.
