موصل تايم
كشف مسؤولون غربيون وإيرانيون، في تطور هو الأول من نوعه، عن أن القوات الجوية السعودية نفذت عمليات عسكرية غير معلنة داخل الأراضي الإيرانية أواخر مارس الماضي، في رد مباشر على موجة الهجمات التي استهدفت المملكة خلال الحرب الإقليمية الموسعة.
وبحسب معلومات حصرية نقلتها وكالة “رويترز” عن اثنين من المسؤولين الغربيين وآخرين إيرانيين، فإن هذه الضربات تمثل المرة الأولى المعروفة التي تنفذ فيها الرياض عملاً عسكرياً مباشراً على الأراضي الإيرانية، وهو ما يعكس تحولاً في استراتيجية الردع السعودية إزاء طهران.
وتشير المصادر إلى أن هذه الهجمات -التي وصفت بأنها “عملية مقصودة بالعين” (tit-for-tat)- جاءت بعد تعرض المملكة لأكثر من 105 هجوم بطائرات بدون طيار وصواريخ خلال أسبوع واحد فقط في الفترة من 25 إلى 31 مارس.
تفاهم خلف الكواليس
في تطور لافت، أكدت المصادر ذاتها أن الرياض أبلغت طهران بهذه الضربات عبر قنوات دبلوماسية، محذرةً من ردود فعل أوسع في حال استمرت الهجمات. هذا الإنذار فتح الباب أمام اتصالات مكثفة بين الجانبين، أسفرت عن تفاهم غير معلن لخفض التصعيد.
ويؤكد مسؤول إيراني لوكالة “رويترز” أن الجانبين توصلا إلى اتفاق ضمني بهدف “وقف الأعمال العدائية، وحماية المصالح المتبادلة، ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب أوسع”.
تراجع ملحوظ في الهجمات
تُظهر البيانات الصادرة عن وزارة الدفاع السعودية تراجعاً حاداً في الهجمات المباشرة القادمة من الأراضي الإيرانية بعد هذه الضربات المتبادلة. فبينما بلغت وتيرة الهجمات ذروتها في أواخر مارس، انخفض العدد إلى ما يزيد قليلاً عن 25 هجوماً في الأسبوع الأول من أبريل.
ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة، حيث اتهمت الرياض مجموعات في العراق بإطلاق مقذوفات نحو أراضيها، مما دفعها لاستدعاء السفير العراقي احتجاجاً على ذلك.
