واسط، العراق – في عملية أمنية نوعية كشفت أساليب التحايل المالي والاستغلال غير المشروع لحاجة المواطنين، تمكنت مديرية مكافحة الجريمة المنظمة، وبالتنسيق مع قيادة شرطة محافظة واسط، من الإطاحة بمتهم اتخذ من تجارة السيارات غطاءً لممارسة نشاط الإقراض الربوي بفوائد مرتفعة، في محاولة للالتفاف على القوانين المالية والمصرفية النافذة.
وأفاد مصدر أمني مسؤول للموقع الاخباري بأن المتهم كان يدير شبكة تمويل غير مرخصة تحت ستار معارض بيع وشراء السيارات، مستغلاً حاجة المواطنين إلى السيولة النقدية، ومُوقِّعاً عليهم عقوداً وهمية لبيع وشراء مركبات بهدف إخفاء طبيعة القروض وفوائدها الربوية التي تجاوزت الحدود القانونية، مما أثقل كاهل العشرات من المواطنين بقروض تُسدَّد بأقساط خرافية.
وأضاف المصدر أن التحريات الأولية كشفت عن تورط المتهم في إبرام عقود صورية وهمية، حيث كان يقوم بتسجيل سيارات بأسماء المقترضين كضمانات، ثم يُجبرهم على بيعها بأسعار زهيدة في حال التخلف عن السداد، متسبباً بخسائر مادية فادحة للعديد من الأسر.
وأشار المصدر إلى أن فرق المكافحة تمكنت، بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة ومتابعة ميدانية مضنية، من رصد تحركات المتهم وضبطه في كمين محكم داخل أحد معارض السيارات التابعة له، حيث جرى توقيفه أصولياً، واتخذت الإجراءات القانونية بحقه، تمهيداً لإحالته مع المضبوطات إلى القضاء المختص لمحاكمته وفق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقانون تنظيم أعمال الصيرفة والتمويل، إلى جانب القوانين الجزائية المتعلقة بالاحتيال والربا.
ودعت مديرية مكافحة الجريمة المنظمة، في بيان لها، المواطنين إلى التعامل حصراً مع المؤسسات المالية والمصرفية المرخصة، والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مالي مشبوه عبر الخط الساخن المخصص، مؤكدة استمرار حملاتها التوعوية والرقابية لضبط المخالفين وحماية الحقوق المالية للمواطنين من الاستغلال غير المشروع.
ومن المنتظر أن يشهد الملف تطورات قضائية خلال الأيام المقبلة، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية جهودها لتفكيك شبكات التمويل غير القانوني التي تتخذ أنشطة تجارية وهمية ستاراً لأنشطتها المحظورة.
