موصل تايم
كشف غراهام أرنولد، مدرب المنتخب العراقي، عن الأسباب الحقيقية وراء الهزيمة الثقيلة أمام السنغال في ختام مجموعات المونديال، مؤكداً أن “البطاقة الحمراء المبكرة” و”تراجع اللياقة البدنية” كانا العاملين الأبرز في انهيار الفريق خلال الشوط الثاني.
وقال أرنولد في المؤتمر الصحفي الذي أعقب المواجهة، إن العراق دفع ثمناً باهظاً للخطأ التحكيمي الذي تعرض له لاعبوه، مشيراً إلى أن الطرد المبكر لم يربك الحسابات التكتيكية فحسب، بل هزّ التركيز الذهني للاعبين، ما جعل مواجهة منتخب يضم نجوم الصف الأول العالمي أشبه بـ”مهمة مستحيلة”.
وأضاف المدرب الأسترالي أن فارق الخبرات كان واضحاً، خصوصاً أن لاعبي السنغال ينشطون في أقوى الدوريات الأوروبية، بينما تعاني دوريات الشرق الأوسط وآسيا من فجوة هيكلية في البنية التحتية وجودة المنافسة، وهو ما ينعكس سلباً على جاهزية اللاعبين البدنية في البطولات الكبرى.
وفي اعتراف صريح، كشف أرنولد أن منتخب الأسود تلقى 11 هدفاً في النهائيات، 9 منها جاءت نتيجة أخطاء فردية واضحة، محمّلاً نفسه مسؤولية التبديلات التي أجراها في الشوط الثاني، والتي قال إنها جاءت بهدف منح أكبر عدد من اللاعبين فرصة خوض تجربة المونديال، رغم تأثيرها على تماسك الفريق.
ووجه المدرب رسالة طمأنة إلى الجماهير العراقية، دعا فيها إلى مواصلة الدعم وعدم الجزم على اللاعبين، مؤكداً أن التأهل إلى كأس العالم بحد ذاته إنجاز تاريخي يستحق الاحتفاء، خصوصاً أن العراق كان آخر المتأهلين وأوقعته القرعة في مجموعة تُعد الأصعب، ضمت فرنسا والسنغال والنرويج.
واختتم أرنولد تصريحاته برؤية مستقبلية، شدد فيها على ضرورة تطوير الدوري المحلي كركيزة أساسية لصناعة جيل جديد قادر على سد الفجوة مع الكبار، معتبراً أن المشاركة الحالية ستكون محطة تعلم قاسية لكنها ضرورية لمستقبل الكرة العراقية.
