موصل تايم
أشاد المجلس السياسي الوطني، اليوم الاثنين، بالإجراءات الأخيرة التي شهدتها العاصمة بغداد وعدد من المحافظات، والتي قادها رئيس الحكومة علي فالح الزيدي بالتعاون مع السلطتين التشريعية والقضائية لملاحقة المتهمين في قضايا الفساد واسترداد أموال الدولة.
وأكد المجلس، في بيان له، أن مكافحة الفساد تمثل خطوة متقدمة في حفظ أموال الشعب وإنفاذ القانون وتفعيل مبدأ المساءلة، مشدداً على دعمه الكامل لجميع الخطوات الرامية لإجراء الإصلاحات المؤسسية وحفظ سيادة البلاد وحصر السلاح بيد الدولة .
وشهدت بغداد فجر أمس حملة أمنية واسعة نفذت بموجب مذكرات قبض قضائية طالت 47 متهماً بينهم نواب ومسؤولون، في واحدة من أكبر عمليات الملاحقة المرتبطة بقضايا الفساد خلال الفترة الأخيرة . ووفقاً لهيئة النزاهة الاتحادية، فإن الإجراءات جاءت بعد عمليات متابعة وتدقيق ورصد، وبالتنسيق بين السلطات الثلاث .
وكانت الحملة قد انطلقت بتعليمات مباشرة من رئيس الوزراء، واستندت إلى اعترافات وكيل وزارة النفط السابق عدنان الجميلي، التي كشفت عن تورط شخصيات سياسية ونيابية في شبكات فساد وهدر للمال العام . وصرح الزيدي قائلاً: “اطمئنوا، فهناك حراس أمناء على مصالحكم وأموالكم”، مؤكداً أن الحكومة ماضية في معركتها ضد الفساد وأنه “لا حصانة لأي فاسد” .
كما جدد المجلس تأكيده على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار تعزيز سلطة القانون وتحقيق الاستقرار. يذكر أن الحكومة حددت 30 سبتمبر المقبل موعداً نهائياً لتسليم السلاح، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع كل من يتخلف عن هذا التوجيه . وتأتي هذه التحركات في سياق متغيرات إقليمية أثرت على العراق، حيث أعلنت بعض الفصائل المسلحة مؤخراً استعدادها لفك ارتباطها وتسليم أسلحتها للدولة .
