Latest Posts

موصل تايم

كشفت مصادر أمنية مطلعة، اليوم الثلاثاء (30 حزيران 2026)، عن تفاصيل عملية أمنية نوعية قادها اللواء علي محسن مشاري المحمداوي، قائد شرطة شمال البصرة، أسفرت عن اقتحام مدينة النرجس السكنية شرق المحافظة، والكشف عن وكرٍ ضخمٍ لجرائم التزوير، عُثر داخله على مبالغ مالية كبيرة وسبائك ذهبية وأسلحة غير مرخصة.

وأفاد المصدر بأن العملية استهدفت المطلوب الخطير “مرتضى عبد الزهرة العيداني” المعروف بـ”مرتضى ازوير”، الذي حوّل أحد المباني داخل المدينة السكنية إلى مقرٍ لإدارة شبكة من الأنشطة غير القانونية، شملت تزوير مستندات ملكية الأراضي والعقارات، إضافة إلى تخزين الأموال والمجوهرات والذخائر.

وأوضح المصدر أن القوات الأمنية واجهت في البداية ممانعة من حرّاس المدينة التابعين لشركة “النرجس” المملوكة لرجل الأعمال حاتم الدراجي، الذي يُعتبر شخصية نافذة وذات علاقات واسعة في المحافظة. لكن القوات لم تتردد في اقتحام البوابة الرئيسية فرضاً للسيطرة، لمنع تهريب المطلوبين أو إتلاف الأدلة.

ووفقاً للمعلومات، فإن القضاء كان قد أصدر سابقاً أوامر قبض بحق عدد من أفراد عائلة “بيت ازوير” وعائلات أخرى من منطقتي أبي الخصيب وشط العرب، لكنها بقيت حبراً على ورق لسنوات، وسط اتهامات لجهات نافذة بعرقلة تنفيذها.

وكشف المصدر أن تحركاتٍ مكثفة بدأت من قبل مسؤولين محليين وشخصيات نافذة، تسعى للضغط على الأجهزة الأمنية لإطلاق سراح المتهم الرئيسي، وذلك بسبب وجود معاملات عقارية مشبوهة بينهم وبينه. وأشار إلى أن عقود البيع التي بحوزتهم تبين أنها مزورة، وتعود ملكية الأراضي فيها – غالباً – إلى أقليات دينية هاجرت من العراق، أو إلى مواطنين من دول خليجية، جرى تزوير أراضيهم وتقطيعها وبيعها دون علمهم.

وتُعدّ هذه العملية نقلة نوعية في ملف ملاحقة شبكات التزوير العقاري في البصرة، وتطرح تساؤلات حول دور النفوذ المحلي في تعطيل العدالة. ويتوقع مراقبون أن تشهد الأيام المقبلة تحركات قضائية جديدة، في حال استمرت القيادات الأمنية على نهجها في فرض هيبة الدولة، بغض النظر عن الانتماءات والنفوذ.

Leave a Comment