موصل تايم
طالب مجلس النواب العراقي، اليوم الخميس، بفتح سبعة ملفات فساد كبرى، تصدرتها قضية الأمانات الضريبية المعروفة إعلامياً بـ”سرقة القرن”، إلى جانب قطاعات الكهرباء والاستثمار والإعمار والصحة والنقل وعقود التسليح، داعياً إلى المضي بإجراءات رقابية وقانونية لمحاسبة المتورطين وحماية المال العام.
وشدد المجلس، في مطالباته، على أهمية فتح هذه الملفات ومتابعتها ضمن الأطر القانونية، بما يسهم في مكافحة الفساد، واسترداد الأموال العامة، وتعزيز الرقابة على مؤسسات الدولة.
“سرقة القرن” في مقدمة الملفات
أول هذه الملفات يتمثل في ملفات فساد الضرائب، وفي مقدمتها سرقة الأمانات الضريبية التي تُعد من أكبر قضايا الفساد والاختلاس في تاريخ العراق الحديث.
وتشير التحقيقات إلى أن قيمة الأموال المختلسة ارتفعت إلى نحو 8 تريليونات دينار عراقي (بين 6 و8 مليارات دولار)، وليست 2.5 تريليون دينار كما أُعلن سابقاً. ووقعت عمليات السرقة بين عامي 2021 و2022 في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي، من خلال سحب أموال الأمانات الضريبية المودعة في مصرف الرافدين عبر 247 شيكاً مزيفاً صادرة لصالح خمس شركات وهمية.
وأصدرت محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية في فبراير 2026 أحكاماً بالسجن بحق عدد من المتهمين، بينهم مديرو شركات متورطة، فيما صدر حكم غيابي بالسجن 10 سنوات بحق المتهم الرئيسي نور زهير جاسم، الذي لا يزال هارباً خارج العراق.
ملفات الفساد الأخرى
أشار المجلس إلى أن الملف الثاني يتعلق بقطاع الطاقة، وما يتضمنه من إنفاق موازنات ضخمة على عقود الكهرباء، فضلاً عن منح بعض المحطات الحكومية بصيغة استثمار وصفها بالمجحفة، واستمرار الإخفاق في قطاعات الإنتاج والتوزيع والصيانة.
الملف الثالث تمثل في قطاع الاستثمار، ولاسيما فساد وفوضى منح الإجازات الاستثمارية السكنية والصناعية والتجارية والتعليمية، والتي تسببت، بحسب المجلس، في هدر مبالغ كبيرة من المال العام.
كما دعا المجلس إلى فتح ملفي الإسكان والإعمار، بما يتضمنهما من شبهات فساد في عقود المشاريع والتضخم الكبير في كلف تنفيذها، إلى جانب ملف قطاع الصحة، بما يشمله من ملفات فساد في المستشفيات الحكومية والأهلية وعقود استيراد الأدوية.
وشملت المطالبات أيضاً قطاع النقل، من خلال التحقيق في عقود الموانئ وتشغيلها، فضلاً عن ملف الفساد في السكك الحديد، إضافة إلى ملف عقود التسليح الوهمية والأجهزة الفاشلة والمعدات والآليات في وزارتي الدفاع والداخلية.
مطالب بمحاسبة المتورطين
يُذكر أن عدد المتهمين في قضية “سرقة القرن” تجاوز الثلاثين، مع استمرار التحقيقات لكشف المزيد من التفاصيل والمبالغ المخفية، وسط مطالبات بتوسيع التحقيق ليشمل كل من تواطأ أو فتح الطريق أمام السارقين بدءاً من رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب مروراً برئيس الحكومة ووزير المالية.
