موصل تايم
كشفت وكالة رويترز وصحيفة النيويورك تايمز، اليوم الخميس، عن خلفيات إعادة الولايات المتحدة شحنات الدولار إلى العراق بعد توقف دام عدة أشهر، مؤكدة أن القرار جاء كورقة ضغط اقتصادي على الحكومة العراقية للحد من النفوذ الإيراني داخل البلاد.
وبحسب المصادر، فإن واشنطن أوقفت الشحنات المالية وأعلّقت التعاون الأمني والاستخباراتي بشكل كامل، في مسعى لإجبار بغداد على اتخاذ إجراءات صارمة تجاه الفصائل المسلحة الموالية لإيران.
شروط أمريكية خلف استئناف التدفق المالي
أفادت التقارير بأن الإدارة الأمريكية أعادت شحنات الدولار بعدما رأت أن الحكومة العراقية بدأت باتخاذ “خطوات فعلية” للحد من النشاط الإيراني ومعالجة ملف الفصائل المسلحة التي تتهمها واشنطن بالعمل لصالح طهران.
ويرى مراقبون أن إعادة الشحنات تأتي كبادرة دعم للحكومة العراقية قبيل زيارتها المرتقبة إلى واشنطن ولقائها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في محاولة لتعزيز موقفها التفاوضي.
التعاون الأمني لا يزال معلقاً
رغم استئناف إرسال الدولار، أوضحت المصادر أن واشنطن لا تزال توقف التعاون العسكري والأمني مع العراق بشكل كامل، مرجحة أن يستمر هذا التعطيل حتى تحقق الحكومة “الشروط الأمريكية” كاملة.
يُشار إلى أن البيت الأبيض ووزارة الخزانة الأمريكية رفضا التعليق على أسئلة رويترز بشأن أسباب إعادة الشحنات أو توقيفها سابقاً، في وقت ينتظر فيه الشارع العراقي توضيحات رسمية حول طبيعة هذه الشروط وتداعياتها على السيادة الوطنية.
يأتي هذا التطور في ظل توتر إقليمي متصاعد وصراع نفوذ محتدم بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية، وسط مطالبات سياسية وشعبية بتحقيق التوازن في العلاقات الدولية بما يخدم المصالح العليا للعراق.
