Latest Posts

نينوى ـ “موصل تايم”

أعلن مدير عام مفتشية الآثار والتراث في نينوى، رويد موفق، ليل الأربعاء، عن تعاقد الهيئة العامة للآثار والتراث مع منظمة اليونسكو لإنشاء حديقة تراثية عامة مجاورة لقلعة باشطابيا الأثرية وضمن حدودها التاريخية، مؤكداً البدء الفعلي بإعداد دراسة متكاملة لإعادة تأهيل القلعة بالكامل بالتعاون مع المكاتب الاستشارية والجامعات المحلية.

وقال موفق لـ “موصل تايم”:

“إننا نعمل جاهدين على الحفاظ على تاريخ وإرث وحضارة الموصل ونينوى من خلال العديد من الفعاليات والأنشطة المشتركة. واليوم، مع الشريك الحقيقي للحكومة المحلية ومفتشية الآثار المتمثل بمنظمة اليونسكو، ستنطلق الأعمال التنفيذية قريباً لإقامة حديقة عامة تراثية في موقع باشطابيا على مساحة تصل إلى 9 آلاف متر مربع أو أقل بقليل”.

وأضاف مدير المفتشية: “بالتزامن مع مشروع الحديقة، سنعمل على إعداد دراسة هندسية وفنية متكاملة لكيفية تأهيل وإعمار القلعة التي كانت وما زالت وستبقى تعبر عن أصالة التاريخ الموصلي”، كاشفاً عن الخطة المستقبلية للمفتشية بالقول: “ستعود قلعة باشطابيا أولاً، وبعدها بعون الله سننتقل مباشرة إلى موقع (قره سراي) الأثري؛ فهذه المناطق لا تُقدر بثمن وتعتبر كنوزاً عبر التاريخ، وإن حزمة المشاريع التراثية لن تتوقف حتى تعود كل المعالم الحضارية إلى سابق عهدها، وذلك بالتعاون الوثيق مع جامعة الموصل وجامعة نينوى والمكاتب الاستشارية المتخصصة”.

خلفية تاريخية: قلعة باشطابيا.. حصن الموصل المنيع

تُشير المصادر والوثائق الرسمية التابعة للهيئة العامة للآثار والتراث، إلى أن قلعة “باشطابيا” (أو باشطابيا) تعد واحدة من أعرق الشواخص الأثرية الحية في الموصل، حيث يعود تاريخ تشييدها الأولي إلى القرن السادس الهجري (نحو عام 1200 ميلادية) في عهد الدولة الأتابكية (الزنكية)، وتحديداً على يد الأمير عماد الدين زنكي، قبل أن يجري تطويرها وتوسيعها في عهد السلطان بدر الدين لؤلؤ.

والقلعة التي يمتد تاريخها لأكثر من 1200 عام، صمدت كحصن دفاعي منيع للمدينة عبر العصور، واكتسبت شهرة تاريخية كبرى خلال حصار نادر شاه للموصل عام 1743، حيث كانت مركز المقاومة بقيادة والي الموصل حسين باشا الجليلي، وهو العهد الذي شهد آخر حملة تأهيل وترميم رسمية وشاملة لأسوار القلعة خلال الحقبة العثمانية، قبل أن تطالها يد الإهمال والتدمير في العقود الأخيرة والعمليات العسكرية، لتأتي الحملة الاستراتيجية الحالية كأول جهد حكومي ودولي حقيقي لإنقاذ القلعة وإعادة بريقها التاريخي.

Leave a Comment