موصل تايم
كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، عن تفاصيل مهمة حول واقع الاقتصاد العراقي، بما في ذلك حجم تدخل الدولة، وعدد المستفيدين من الرواتب، وحجم الاحتياطي النقدي، وخطة الاقتراض المستقبلية.
وأكد صالح، أن العراق يحتل المرتبة الرابعة عالمياً من حيث تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي، مما يعكس حجم الإنفاق الحكومي الكبير وتأثيره المباشر على الحياة اليومية للمواطنين .
وأوضح صالح أن عدد المستفيدين من رواتب الدولة في العراق يبلغ نحو 40 مليون مواطن، يشمل ذلك الموظفين والمتقاعدين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن فاتورة الرواتب الشهرية تصل إلى 7.7 تريليونات دينار عراقي، وأن تأمين هذه الفاتورة يعد مسألة إلزامية للحكومة، نظراً لارتباطها باستقرار الطبقات الاجتماعية الواسعة .
وفيما يتعلق بالموازنة العامة، توقع المستشار المالي أن يكون سعر برميل النفط المحدد في الموازنة ما بين 50 إلى 60 دولاراً، وهو المعيار الذي تعتمد عليه الحكومة في حساب الإيرادات المتوقعة .
الاحتياطي النقدي والاقتراض
من جانبه، كشف صالح عن وضع الاحتياطي النقدي العراقي، مؤكداً أن الاحتياطي من العملة الصعبة (النقد الأجنبي) يبلغ حالياً 78 مليار دولار، وهو ما يعزز قدرة البلاد على مواجهة التقلبات الاقتصادية .
وأشار المستشار المالي إلى أن العراق لا يتحمل أي ديون خارجية حالياً، لكنه لم يستبعد اللجوء إلى الاقتراض الخارجي في المستقبل، وذلك بتكاليف منخفضة وفترات سداد طويلة، وفقاً للحاجة .
وعن المديونية الداخلية، أوضح صالح أن إجمالي ما اقترضته الدولة داخلياً خلال الأزمة المالية الأخيرة يتراوح بين 12 و14 تريليون دينار عراقي، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة التحديات المالية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط السابقة .
تُظهر هذه الأرقام والإفادات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد العراقي، الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على الإيرادات النفطية لتمويل الإنفاق الحكومي الضخم، مع تركيز على ضرورة تنويع مصادر الدخل لتحقيق الاستقرار المالي المنشود.
