الموصل – راديو موصل تايم

أثارت تعليمات جديدة صادرة عن خلية الازمة التابعة لفرع شركة توزيع المنتجات النفطية في نينوى، بشأن آلية تجهيز المواطنين بالوقود، موجة من الاستياء والتهكم على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمعالجة أصل أزمة المنتجات النفطية في الموصل بدلاً من الاكتفاء بإجراءات تنظيمية. وبحسب التعليمات المعلنة، يُشترط أن يكون كوبون الوقود أصلياً ومطابقاً للسيارة ورقمها، مع عدم تجهيز أي كوبون لا تتطابق بياناته مع بيانات المركبة، فضلاً عن إلزام المواطن بجلب الكوبون الأصلي مع السيارة، وفي حال كان الكوبون باسم الأب أو الابن، يتوجب جلب الوصل الأصلي المرتبط بالسيارة نفسها.

ورغم أن التعليمات تهدف، بحسب مضمونها، إلى ضبط عملية توزيع الوقود ومنع استخدام كوبونات غير مطابقة، إلا أنها جاءت في وقت يعاني فيه المواطن الموصلي من جملة تحديات مرتبطة بتوفير المنتجات النفطية، ما دفع ناشطين وسكاناً إلى اعتبار الإجراءات الجديدة حلولاً إدارية لا تمس جوهر المشكلة. وتتركز الانتقادات الشعبية على أن أزمة الوقود لا تتعلق بالكوبون وحده، بل بما يرافق عملية الحصول على المشتقات النفطية من الانتظار والزخم وصعوبة الوصول إلى التجهيز وانعكاس أسعار الوقود على النقل والحياة اليومية.

كما تحولت التعليمات إلى مادة للسخرية في المنصات الرقمية، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية وبين ما يراه المواطن حلولاً حقيقية لمعاناته اليومية. ويرى مواطنون تحدثوا إلى راديو موصل تايم أن المطلوب لا يقتصر على تشديد آليات التدقيق، بل يتطلب زيادة انسيابية التجهيز، معالجة الاختناقات، ضمان وصول الحصص إلى مستحقيها، وتعزيز الرقابة على محطات الوقود، بما يخفف عن المواطنين أعباء الانتظار ويحد من أي استغلال محتمل. وتبقى أزمة المنتجات النفطية في نينوى واحدة من الملفات التي تتطلب معالجة تتجاوز التعليمات الورقية، باتجاه حلول ميدانية مستدامة تعيد ثقة المواطن بآلية توزيع الوقود وتضمن حصوله على مستحقاته دون تعقيد أو معاناة إضافية

Leave a Comment