موصل تايم

تخضع مسودة تعديل قانون المحامين لمزيد من الدراسات والمراجعات المكثفة داخل أروقة اللجنة القانونية النيابية، في خطوة تهدف إلى إضفاء رصانة تشريعية على أحد أهم القوانين المهنية، وتلافي أي تعارضات محتملة مع التشريعات النافذة، بما يضمن خروج قانون متكامل يواكب التطورات المهنية والمؤسسية للسنوات المقبلة.

ويبرز في واجهة النقاشات التشريعية مقترح محوري يتعلق بمنح صفة “المستشار” للمحامين الذين أمضوا فترات طويلة في ممارسة المهنة. وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة القانونية النيابية، ثائر الكعبي، أن هذا المقترح يصطدم بإشكالية قانونية تتمثل في أن صفة “المستشار” داخل مؤسسات الدولة تُعد أساساً صفة وظيفية إدارية، مما قد يؤدي إلى تقاطع واضح مع النصوص القانونية والوظائف النافذة في القطاع الحكومي.

وأكد الكعبي أن اللجنة تمتلك حزمة مقترحات إضافية لإدراج مواد جديدة، غير أن بعضها يتداخل مع قوانين قطاعية أخرى، الأمر الذي يحتم إعادة صياغتها وترتيبها بدقة بالغة لمنع حدوث أي تناقض تشريعي يعرقل التنفيذ لاحقاً.

ملف المعهد القضائي
على صعيد متصل، حظي ملف المعهد القضائي بتوافق مبدئي خلال الورش التشاورية الأخيرة، بيد أنه ما زال بحاجة إلى ضبط دقيق لعدد من التفاصيل الجوهرية. وتشمل هذه التفاصيل تحديد المدة الزمنية للدراسة داخل المعهد، وطبيعة ونوع الشهادة الممنوحة للخريج، فضلاً عن حسم الآلية القانونية والتوقيت المناسب لقبول الخريج عضواً في نقابة المحامين.

يذكر أن قانون المحامين قد استوفى قراءته الأولى في مجلس النواب، وتُعد هذه الممرة الخامسة التي يُعرض فيها المشروع على طاولة النقاش النيابي. وفي هذا الصدد، شدد رئيس مجلس النواب على ضرورة منح القانون المساحة الكافية والوقت الوافي للدراسة المتعمقة؛ نظراً لتعلقه بشريحة واسعة ومؤثرة من قطاع العدالة، وبما يضمن تقديم تعديلات استراتيجية بعيدة المدى تستوعب المتغيرات المستقبلية دون الحاجة لتعديلات مؤقتة متكررة.

Leave a Comment