موصل تايم
حسمت محكمة القضاء الإداري في مصر الجدل حول فيلم “الست” الذي يتناول سيرة سيدة الغناء العربي أم كلثوم، برفض دعوى طالبت بسحب ترخيصه ووقف عرضه بدعوى الإساءة إلى الفنانة وأسرتها.
وقضت الدائرة الثالثة بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار الدكتور فتحي محمد سيد هلال، نائب رئيس مجلس الدولةبرفض الدعوى وإلزام رافعيها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وقالت المحكمة بعد مشاهدة الفيلم كاملا إن ما استند إليه المدعون بشأن إساءة العمل إلى أم كلثوم وسمعتها “لا صدى له في الواقع” مؤكدة أن الفيلم يستعرض مسيرتها منذ نشأتها في قرية طماي الزهايرة حتى وفاتها في القاهرة، ويركز على الصعوبات والتحديات التي واجهتها في بداية مشوارها الفني قبل وصولها إلى مكانتها البارزة في مصروالعالم العربي.
وأوضحت المحكمة أن الفيلم تناول كذلك جوانب من علاقة أم كلثوم بوالدها وشقيقها، إلى جانب دورها في خدمة الوطن، معتبرة أن الصورة العامة التي قدمها العمل للفنانة وأسرتها جاءت إيجابية، وأن ظهور بعض المشاهد التي تتضمن لحظات ضعف أو انكسار لا يعني بالضرورة الإساءة إليها أو الانتقاص من مكانتها.
وأكدت المحكمة أن “الست” عمل درامي وليس فيلما وثائقيا ومن ثم لا يشترط أن تتطابق جميع تفاصيله وحواراته مع الوقائع التاريخية، وإنما يكفي أن تكون مستمدة من الواقع ومتفاعلة معه، لا سيما أن صناع العمل أوضحوا منذ البداية أنه “مستوحى من أحداث حقيقية”.
وأشارت إلى أن الأعمال الدرامية بطبيعتها تملك مساحة من الخيال والإبداع في معالجة الشخصيات والأحداث، وأن ما تضمنه الفيلم يندرج ضمن حرية التعبير الفني التي يحميها الدستور، ولا يمكن التعامل معه باعتباره الحقيقة التاريخية المطلقة أو مرجعًا وثائقيًا لحياة أم كلثوم.
وكان عدد من أحفاد أم كلثوم قد أقاموا الدعوى مطالبين بسحب ترخيص الفيلم ووقف عرضه، على خلفية اعتراضهم على ما اعتبروه إساءة إلى سيرة “سيدة الغناء العربي” وسمعة أسرتها، في دعوى جاءت بعد موجة من الجدل التي صاحبت العمل منذ الإعلان عنه وطرحه للجمهور.
