الموصل – راديو موصل تايم

يرى الكاتب والمحلل السياسي الموصلي علي أغوان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، أن المشهد السياسي العراقي يقترب من اختبار مهم بعد 30 أيلول، في ظل عدم وجود قرار عملي محسوم حتى الآن بشأن اللجوء إلى إجراءات عسكرية وأمنية لفرض حصر السلاح والتحرك الأمني والعسكري ضمن مؤسسات الدولة.

ويشير أغوان إلى أن قراراً بهذا الحجم لا يمكن أن يصدر من طرف سياسي واحد، بل يتطلب تفاعلاً بين أطراف سياسية وقضائية وأمنية وعسكرية، إلى جانب تأثير المرجعية الدينية وشخصيات سياسية مؤثرة، معتبراً أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يتبلور حتى الآن.

وبحسب قراءته، فإن استمرار حالة عدم الحسم قد يفتح الباب أمام انقسامات داخل الإطار التنسيقي بين من يدفع باتجاه إنهاء ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، ومن يفضل تجنب أي مواجهة قد تؤدي إلى إراقة الدماء أو اضطراب أمني.

ويرى أغوان أن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يواجه، وفق هذا السيناريو، اختباراً يتعلق بمدى قدرة الدولة على تنفيذ تعهداتها وفرض القانون، خصوصاً إذا شهدت البلاد تحركاً عسكرياً أو أمنياً من جهات خارج القرار الرسمي.

ويحذر المحلل السياسي من أن عجز الدولة عن منع أي تحرك مسلح خارج مؤسساتها قد ينعكس على هيبة الدولة وسيادتها وقدرتها على فرض القانون، بينما قد يؤدي التصدي لأي تحرك مسلح عبر المؤسسات الدستورية والأمنية والعسكرية إلى تعزيز موقع مؤسسات الدولة في إدارة الملف.

ويخلص أغوان إلى أن تجاوز مرحلة 30 أيلول من دون معالجة واضحة لهذا الملف قد يبقي العراق أمام أزمة سياسية وأمنية مفتوحة، محذراً من أن فشل الدولة في إدارة الملف قد يفتح المجال أمام تدخلات خارجية، بما يحمله ذلك من تداعيات على السيادة والأمن والاستقرار ومصالح العراقيين.

راديو موصل تايم – قراءة سياسية
عن الكاتب والمحلل السياسي علي أغوان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل.

Leave a Comment