موصل تايم
كشفت بيانات حديثة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن تكلفة أول 100 ساعة من عملية “الغضب الملحمي” التي تشنها الولايات المتحدة على إيران تقدر بنحو 3.7 مليار دولار، أي ما يعادل 891.4 مليون دولار يومياً، في عملية عسكرية هي الأكبر من نوعها منذ عقود. وأظهرت البيانات أن جزءاً بسيطاً من هذه التكاليف، وقدره 200 مليون دولار فقط، كان مدرجاً بالفعل في بنود الميزانية العسكرية الأميركية، في حين أن الجزء الأكبر من النفقات والبالغ 3.5 مليار دولار يمثل تكاليف إضافية غير مدرجة، مما يضع ضغوطاً مالية غير مسبوقة على وزارة الدفاع (البنتاغون).
مع استمرار العمليات، تشير التقارير الميدانية إلى تحول تدريجي في القوات الأميركية نحو استخدام ذخائر أقل تكلفة مقارنة بالأيام الأولى للهجوم، كما يساهم الانخفاض الحاد في وتيرة إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ من الجانب الإيراني في خفض التكاليف التشغيلية للحملة الجوية الأميركية، بعد أن دمرت الضربات الأولية جزءاً كبيراً من البنية التحتية للدفاع الجوي ومنصات الإطلاق الإيرانية. وفي تصريحات متطابقة لهذا المساء، أشار كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى أن الصراع الحالي مع إيران قد يستمر لأسابيع، وليس أياماً فقط، وأكد المسؤولان أن نجاح المرحلة الأولى من العملية لا يعني نهاية المواجهة، محذرين من أن التصعيد مرشح للاستمرار.
ويرى خبراء عسكريون واقتصاديون أن التكاليف المستقبلية للعملية ستعتمد بشكل أساسي على عاملين رئيسيين، أولهما كثافة العمليات ومدى استمرار وتيرة القصف الجوي والصاروخي، وثانيهما فعالية الرد الإيراني وطبيعة وحجم الهجمات المضادة التي قد تشنها إيران أو وكلاؤها في المنطقة، والتي قد تجبر الولايات المتحدة على رفع مستوى التأهب ونشر دفاعات إضافية مكلفة. يأتي هذا بينما تراقب الأسواق العالمية والبنتاغون عن كثب تطورات “الغضب الملحمي”، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول المصادر المالية التي ستعتمد عليها واشنطن لتمويل حرب قد تطول تكاليفها يوماً بعد يوم.
