موصل تايم
طهران – في تطور دبلوماسي رفيع المستوى، وصل وفد باكستاني كبير إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم الأربعاء، بقيادة المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني، في محاولة لإحياء مسار المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وذلك قبيل أيام من انتهاء هدنة وقف إطلاق النار الهشة .
وضم الوفد الباكستاني رفيع المستوى، إلى جانب قائد الجيش، وزير الداخلية محسن نقفي، وقد كان في استقباله فور وصوله إلى مطار طهران، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في خطوة تعكس أهمية هذه المحادثات . وتأتي هذه الزيارة في أعقاب فشل الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران التي استضافتها إسلام أباد في نهاية الأسبوع الماضي، واستمرت لنحو 21 ساعة، لكنها لم تسفر عن اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع .
مضمون المحادثات
يعمل الوفد الباكستاني كناقل للرسائل بين الطرفين، حيث يحمل رسالة جديدة من الولايات المتحدة تهدف إلى وضع إطار لبدء جولة ثانية من المفاوضات رفيعة المستوى . وأكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن المناقشات تركز على وضع خطة للقاءات محتملة بين الجانبين الإيراني والأمريكي . كما أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن الرسائل يتم تبادلها عبر الوسيط الباكستاني، وأن أي مفاوضات حالية ستركز على “وقف إطلاق نار شامل ورفع العقوبات وتعويض خسائر الحرب” .
جهود إنقاذ الهدنة
يأتي هذا التحرك الباكستاني المكثف مع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة الحالية المتفق عليها لمدة أسبوعين في 22 أبريل/نيسان الجاري . وكانت باكستان قد أعلنت في 8 أبريل/نيسان عن التوصل إلى هذه الهدنة، والتي تخللها وقف لإطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل جزئي . وتُعتبر زيارة اليوم بمثابة سباق مع الزمن لتأمين تمديد للهدنة أو الوصول إلى اتفاق دائم قبل استئناف الأعمال العدائية .
توقعات بجولة ثانية
تشير المصادر إلى وجود ترجيحات بأن تستضيف باكستان جولة ثانية من المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، ربما في نهاية الأسبوع الجاري، حيث من المتوقع أن يقود نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الوفد الأمريكي، بينما سيمثل الجانب الإيراني رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي .
