Latest Posts

موصل تايم

شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار مع تزايد المؤشرات على احتمال قيام الولايات المتحدة وإيران بتمديد اتفاق وقف إطلاق النار، واستئناف المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب التي أثّرت بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية.

استقر سعر خام “برنت” دون حاجز 95 دولارًا للبرميل، بعد أن أغلق تعاملات الأربعاء دون تغيير يُذكر، في حين تم تداول خام “غرب تكساس الوسيط” قرب 91 دولارًا. وتدرس واشنطن وطهران، وفقًا لمصدر مطلع، تمديد فترة الهدنة لأسبوعين إضافيين بهدف إتاحة مساحة أطول للتفاوض حول اتفاق سلام.

شلل شبه تام في مضيق هرمز:

لا يزال مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، يعاني من شلل شبه كامل مع اقتراب الصراع من نهاية أسبوعه السابع. تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا يعيق حركة السفن الإيرانية، بينما تقابل طهران بإبقاء الممر المائي مغلقًا في وجه معظم السفن الأخرى.

ويرى الجانب الإيراني أن الحصار الأمريكي المطوّل قد يكون تمهيدًا لخرق وقف إطلاق النار، حسب ما صرّح به القائد علي عبد اللهي، قائد مقر القيادة المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية. وحذّر من أن القوات المسلحة “لن تسمح بأي صادرات أو واردات” في كل من الخليج العربي وبحر عمان والبحر الأحمر في حال استمرار الحصار.

أحدث هذا الصراع اضطرابات حادة في سوق النفط، متسببًا بصدمة غير مسبوقة في الإمدادات، مما زاد الضغوط التضخمية وأضر بالنمو الاقتصادي. وأعرب مسؤولون ماليون مجتمعون هذا الأسبوع في واشنطن عن قلقهم من غياب أي رؤية واضحة للمستقبل، فيما أكدت وزيرة المالية النيوزيلندية نيكولا ويليس أن الحرب “جعلت العالم بأسره أكثر فقرًا”.

ورغم أن أسعار عقود النفط الخام لا تزال أعلى بنحو الثلث مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، إلا أنها أقل بكثير من القمم التي سُجلت في الأسابيع الأولى من الصراع، وأيضًا أدنى من مؤشرات أخرى مثل “دِيتد برنت” الذي يُعتبر مقياسًا هامًا للأسعار الفعلية.

ويرى كايس فان هوف، الرئيس التنفيذي لشركة “دايموندباك إنرجي”، أن منحنى الأسعار الآجلة لا يعكس حاليًا الحجم الحقيقي للأزمة.

الأسعار تعكس سيناريو خفض التصعيد:

أوضح وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في “آي إن جي”، أن سوق العقود الآجلة لا تعكس واقع السوق الفعلي بالكامل، بل تسعّر بشكل متزايد سيناريوهات خفض التصعيد. وأضاف أن أي وقف لإطلاق النار يبقى هشًا، والفجوة بين مطالب الولايات المتحدة وإيران ما زالت واسعة، مما يعني وجود مخاطر صعود واضحة للأسواق مع اقتراب جولات تفاوضية إضافية محتملة.

وتوقع بنك الكومنولث الأسترالي أن تتفاقم اضطرابات سوق النفط مع استمرار الحصار الأمريكي، لأن تعطّل الملاحة البحرية يعرّض حوالي 3.8 ملايين برميل يوميًا من النفط والمنتجات التي عبرت المضيق الشهر الماضي للخطر، وفقًا للمحلل فيفيك دار.

على الجانب الآخر، أظهرت بيانات أمريكية تراجع مخزونات النفط الخام وجميع الفئات الرئيسية من المنتجات المكررة، كما أدى ارتفاع الطلب الخارجي إلى دفع إجمالي صادرات النفط والوقود لمستوى قياسي، خاصة مع سعي المشترين في آسيا لتأمين الإمدادات.

وعلق كارل لاري، محلل النفط والغاز في “إنفيروس”، قائلًا: “ما يلفت الانتباه في هذه الأرقام هو أنه مع اقتراب موسم القيادة الصيفي، قد نكون بعيدين جدًا عن العودة إلى مستوى 3 دولارات للغالون كما كان الحال في يونيو”. ويبلغ متوسط أسعار البنزين حاليًا 4.11 دولار للغالون في عموم الولايات المتحدة، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل اندلاع الحرب.

Leave a Comment