Latest Posts

يواجه “الإطار التنسيقي”، الائتلاف الشيعي المسيطر على الحكومة العراقية، ضيقًا شديدًا في الوقت مع اقتراب انتهاء المهلة الدستورية لاختيار مرشح لرئاسة الوزراء، وسط ضغوط خارجية وأمريكية لاختيار شخص “يدعم العلاقات مع واشنطن”. وتتنافس شخصيتان حاليًا على المنصب، وفق مصادر من داخل الاطار “.

ويمتلك الإطار التنسيقي 187 نائبًا من أصل 329 في البرلمان، ومُتاح له حتى 25 أبريل لتقديم مرشحه 

الى رئيس الجمهورية الجديد نزار آميدي، عملاً بالمادة 76 من الدستور العراقي التي تلزم رئيس الجمهورية بتكليف مرشح الكتلة الأكبر خلال 15 يومًا من انتخابه.

لكن الإطار فشل في عقد أي اجتماع منذ انتخاب آميدي في 11 أبريل، حيث تأجل اجتماع كان مقررًا الأربعاء إلى يوم السبت. وأوضح مصدر مطلع أن اجتماعات ثنائية وثلاثية بدأت بين قادة الإطار مساء الجمعة للتوصل لاتفاق مبدئي قبل الاجتماع العام.

ويتكون الإطار من 12 قائدًا يمثلون كتلًا شيعية تتفاوت أحجامها بين 45 و5 مقاعد، لكن التصويت لا يعتمد على عدد النواب بل على رؤساء الكتل بالتساوي. ويشترط حصول المرشح على ثلثي الأصوات (8 من أصل 12) ليكون المرشح الرسمي.

ويتصدر رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني المنافسة بـ6 أصوات، مقابل 4 أصوات لمنافسه باسم البدري. وهناك طرفان: أحدهما متحفظ على كلا المرشحين، والآخر ينتظر وصول أي منهما للصوت السابع لينضم إليه.

والبدري هو رئيس هيئة المساءلة والعدالة وعضو في حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي.

وكان الإطار قد رشح المالكي سابقًا، لكن الرفض الأمريكي بزعامة الرئيس ترامب، إضافة لاعتراضات داخل الائتلاف ومن القوى السنية، أوقف ترشيحه. ورغم خروجه من السباق عمليًا، لم ينسحب المالكي رسميًا، وهو من أصر على ترشيح البدري بديلًا عنه. وتظل حظوظ شخصيات أخرى مثل حميد الشطري وقاسم الأعرجي ومحمد صاحب الدراجي وحيدر العبادي قائمة لكنها أضعف.

ويواجه الإطار معضلة اختيار رئيس وزراء 

يحظى بقبول  واشنطن، وتجنباً من تكرار سيناريو المالكي حين حذّر ترامب من أن عودته ستضر بالعلاقات العراقية-الأمريكية. وذكر مصدر رفيع في الإطار قال ل وسائل الإعلام”: “نبحث عن رئيس وزراء يطور العلاقات مع واشنطن ولا يضرها”، مشيرًا إلى “ذهول القوى السياسية من الحدة الأمريكية غير المسبوقة”، ونقلًا عن القائم بالأعمال الأمريكي جوشوا هاريس ضرورة تشكيل حكومة تحمي البعثات الدبلوماسية والمصالح الأمريكية.

ويرى المحلل رحمن الجبوري أن الانقسام في الإطار لا يتعلق فقط برئيس الوزراء بل بتغيرات إقليمية قد تؤدي لانهيار الإطار إذا استمر الوضع. أما المحلل علي البيدر فيعتقد أن قوى الإطار لا تملك خيارات كثيرة وقد تضطر لإعادة اختيار السوداني، وسط محاولات من قيادات شيعية لفرض شروط أو الحصول على امتيازات مقابل تمريره مرة أخرى.

Leave a Comment