Latest Posts

موصل تايم/متابعات

كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم، أن إسرائيل رفعت حالة التأهب إلى قصوى وحدّثت “بنك الأهداف” العسكري، استعداداً لاحتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران في حال فشل المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد إيراني في مضيق هرمز وترقب إسرائيلي حذر لتقلبات الموقف الأمريكي.

يراقب المسؤولون في تل أبيب عن كثب التناقض في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي يتأرجح بين التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وبين التهديد باستئناف الضربات العسكرية ضد المنشآت الإيرانية. وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة إنه “من السابق لأوانه معرفة اتجاه الأمور”، مشيراً إلى أن “ترامب يبدو حريصاً على صفقة، لكن طهران مازالت متمسكة بموقفها المتشدد”.

تهديدات إيرانية ومضيق هرمز كساحة مواجهة

أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز مجدداً، محذراً السفن من مغادرة نقاط رسوها في الخليج العربي وبحر عمان، ولن يُعاد فتحه إلا برفع الحصار البحري الأمريكي. ويرى مسؤولون إسرائيليون أن هذه الخطوة ترفع بشكل كبير احتمالية تجدد الصراع الذي بدأ نهاية فبراير الماضي، علماً بأن الهدنة الحالية تنتهي هذا الأسبوع.

وساطة باكستانية وسيناريو الحرب

تواصل باكستان جهودها الوساطة بين الطرفين، حيث أرسل قائد جيشها الجنرال عاصم منير إلى طهران مؤخراً في محاولة لسد الفجوات. وفي الداخل الإسرائيلي، يقول مسؤولون أمنيون إن “الاستعدادات جارية لتصعيد سريع”، مشيرين إلى أن سلاح الجو رفع درجة الاستعداد القصوى، وتم تجهيز “بنك الأهداف” لضربات محتملة.

الواقع الداخلي في إسرائيل: مدارس ومخاوف شمالاً

رغم التأهب، من المقرر أن تعود المدارس في جميع أنحاء إسرائيل إلى العمل بشكل كامل ابتداء من الأحد، بما في ذلك المناطق الحدودية الشمالية. لكن المسؤولين يؤكدون أن الوضع لا يزال متقلباً، واتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان لا يزال هشاً.

خلاف أمريكي إسرائيلي حول لبنان و”ضوء أخضر” محدود

أثار ترامب مخاوف إسرائيلية عندما صرح بأنه “لا ينبغي لها شن غارات في لبنان”، في إشارة إلى استياء واشنطن من استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي داخل ما يسمى “الخط الأصفر” جنوبي لبنان. لكن مسؤولاً أمريكياً أوضح لاحقاً أن اتفاق وقف إطلاق النار “يسمح لإسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد التهديدات الوشيكة أو المستمرة”، وهو ما فُسّر في تل أبيب كضوء أخضر محدود لمواصلة الهجمات.

ترامب يفصل بين الجبهتين لكنه لا ينفي الربط

قال ترامب للصحفيين إن “الوضع في لبنان لا يرتبط مباشرة بالمفاوضات مع إيران”، لكنه أقر بوجود صلة غير مباشرة محتملة بين الأحداث على الجبهتين. ووصف الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”الشريك القوي”، معترفاً في الوقت نفسه بأن الجانبين “لا يتفقان دائماً”.

في ظل هذا المشهد المتقلب، تواصل إسرائيل استعداداتها العسكرية لأسوأ السيناريوهات، بينما تراهن واشنطن على الدبلوماسية مع إبقاء الخيار العسكري مطروحاً. ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح الوساطة الباكستانية في إنقاذ الاتفاق قبل انتهاء الهدنة هذا الأسبوع؟

Leave a Comment