واشنطن – موصل تايم
أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف شبكة من المحافظ الرقمية المرتبطة بإيران، بالتزامن مع تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار، في تصعيدٍ ماليٍ غير مسبوق تزامن مع حصار بحري أميركي خانق قبالة السواحل الإيرانية.
تجميد تاريخي للأصول الرقمية
صرّح وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الوزارة استهدفت “محافظ متعددة تابعة لإيران”، قائلاً: “سنلاحق الأموال التي تحاول طهران يائسة تحريكها خارج البلاد، وسنستهدف جميع القنوات المالية المرتبطة بالنظام”.
وجاء هذا القرار بعد يومٍ من قيام شركة “تيثر” (Tether) بتجميد 344 مليون دولار من عملة USDT المستقرة في عنوانين رقميين، بالتعاون مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC). وأشارت بيانات “تشيناليسيس” إلى أن الحرس الثوري الإيراني يسيطر على ما يقارب نصف إجمالي العملات المشفرة في إيران، التي بلغت قيمتها حوالي 7.8 مليار دولار عام 2025.
حصار بحري مكثف واعتراض السفن
في تطور ميداني متزامن، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نشر أكثر من 10 آلاف جندي، و17 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة، في حصار بحري يطبق على جميع الموانئ الإيرانية. وأكد الجنرال دان كين رئيس هيئة الأركان المشتركة أن الحصار يشمل “جميع السفن بغض النظر عن جنسيتها”، ويمنع دخولها أو خروجها من المياه الإيرانية.
ووفقاً للتقارير العسكرية، تم إجبار أكثر من 31 سفينة، معظمها ناقلات نفط، على تغيير مسارها أو العودة إلى موانئها الأصلية حتى الآن دون وقوع اشتباكات.
ترامب يرفض منح مهلة زمنية لإيران
في السياق، رفض الرئيس دونالد ترامب وضع أي مهلة زمنية لإنهاء التصعيد مع إيران، قائلاً للصحفيين في البيت الأبيض: “لا تستعجلوني… لدينا الوقت الكامل، لكن الساعة تدق بالنسبة لهم”. وأكد ترامب أن بلاده “تسيطر بشكل كامل” على مضيق هرمز، مشدداً على أن الهدف هو “ضمان عدم امتلاك إيران للسلاح النووي أبداً”.
وأضاف أن العقوبات والحصار أثمرا عن ضعف شديد في الاقتصاد والجيش الإيراني، مشيراً إلى أن طهران تبحث الآن عن صفقة، لكنه شدد على أنه “لن يستخدم سلاحاً نووياً” في هذا الصراع.
