Latest Posts

مضيق هرمز – (موصل تايم)

في تطور يحمل تداعيات كارثية على العالم الرقمي، كشفت تقارير استخباراتية وإعلامية حديثة أن طهران تدرس استهداف كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز، في تصعيد قد يحول هذا الممر المائي الحيوي من مجرد نقطة عبور للنفط إلى جبهة حرب سيبرانية مادية تعيد تعريف الصراع في المنطقة.

اذ لم يعد مضيق هرمز مهددا فقط لناقلات النفط؛ فوفقا لوكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية (المقربة من الحرس الثوري)، فإن “تركيز العديد من كابلات الإنترنت في ممر ضيق واحد جعل المضيق نقطة ضعف للاقتصاد الرقمي في المنطقة” .

ويشير الخبراء إلى أن ما لا يقل عن 17% إلى 30% من حركة الإنترنت الإقليمية، بل وتريليونات الدولارات من المعاملات المالية اليومية، تعبر عبر هذه الشعيرات الزجاجية الموجودة في أعماق المياه بعرض لا يتجاوز 33 كيلومترًا في أضيق نقطة له .

بنية تحتية “بدون بديل”

يكمن الرعب الحقيقي في نقطة فريدة: بينما يمكن شحن النفط عبر طرق بديلة، لا توجد خطوط بديلة لكابلات الإنترنت هذه .

تعتمد دول الخليج العربي بالكامل على أنظمة رئيسية مثل FALCON، AAE-1، TGN-Gulf، وSEA-ME-WE لربط مراكز البيانات الضخمة في دبي وأبوظبي بالأسواق المالية في لندن ونيويورك ومراكز الذكاء الاصطناعي في آسيا . أي ضرر لهذه الكابلات يعني انقطاع الخدمات المصرفية، التجارة الإلكترونية، وحتى الاتصالات الحكومية في لحظة واحدة.

سيناريو “الكارثة الرقمية”

تحذر وكالة “تسنيم” من أنه “في حال تعرض عدة كابلات رئيسية للضرر في وقت واحد – سواء بحادث أو فعل متعمد – فإن ذلك سيسبب انقطاعات شديدة في جميع أنحاء الخليج”، واصفة إياه بـ “الكارثة الرقمية” .

التداعيات لن تقتصر على الشرق الأوسط:

· الاقتصاد العالمي: تجميد المعاملات المالية وتحويلات سويفت.

· أسواق الأسهم: تباطؤ هائل أو تجميد مؤقت للأسواق الآسيوية والأوروبية.

· تكاليف الإصلاح: تحتاج عملية الإصلاح في المياه الملوثة عسكريا إلى أشهر وتكاليف تصل إلى ملايين الدولارات .

حرب “الظل” في الأعماق

يرى مراقبون أن هذا التهديد ليس مجرد تخويف، بل هو جزء من استراتيجية “الحرب غير المتماثلة” التي يشنها الحرس الثوري. فاستهداف الكابلات في المياه العميقة يمنح إيران “إنكارًا معقولًا”، مما يجعل من الصعب إرجاع الهجوم مباشرة إليها، وبالتالي تجنب حرب شاملة مع القوى الكبرى .

كما أن إيران تسعى لاستغلال ضعف الخصوم الذين استثمروا تريليونات في التحول الرقمي، لتجعل من “إنترنت الأشياء” نقطة ضغط بدلاً من كونه أداة تطور.

ردود فعل واستعدادات

في تطور خطير، أوقفت شركة “ألكاتل” الفرنسية العمل على مشاريع كابلات جديدة في الخليج بسبب المخاطر الأمنية، فيما تُركت سفن مد الكابلات عالقة قبالة سواحل المنطقة .

ودعت مراكز دراسات دولية مثل “مركز دراسات الخليج” إلى إنشاء نظام للمراقبة تحت الماء ومسارات برية بديلة عبر الصحراء، لكن هذه الحلول تحتاج لسنوات، بينما الخطر يلوح في الأفق الآن .

Leave a Comment