واشنطن،موصل تايم
فشل مجلس النواب الأمريكي، مساء أمس، للمرة الثالثة على التوالي في تمرير قرار كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس فيما يخص شن عمليات عسكرية ضد إيران، وسط انقسامات حادة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وخسر مشروع القانون، الذي تقدم به عدد من النواب الديمقراطيين، بأغلبية ضئيلة
بعد أسابيع من المداولات والضغوط من قبل إدارة الرئيس وحلفائها في الكونغرس.
ويهدف القرار إلى إلغاء التفويض الذي منحه الكونغرس للرئيس لاستخدام القوة العسكرية في العراق (AUMF) عام 2002، والذي لا يزال يُستخدم لتبرير ضربات ضد الجماعات المرتبطة بإيران، وفقًا لمعارضيه. بينما يرى مؤيدو القرار أن إعادة ضبط هذه الصلاحيات ضرورية للحد من مخاطر الانزلاق إلى حرب شاملة في الشرق الأوسط.
من جهته، قال ذكر احد النواب عن الحزب الديمقراطي أحد أبرز الداعمين للقرار، في تصريح حصري للموقع: “هذه هي المرة الثالثة التي يُحبط فيها إرادة الكونغرس لاستعادة سلطاته الدستورية. لا يمكن أن يبقى الرئيس مطلق اليدين في قرار الحرب.”
في المقابل، اعتبر احد نواب الحزب الجمهوري أن التوقيت “غير مناسب” في ظل التهديدات الإيرانية المتصاعدة، مضيفًا: “تقييد الرئيس الآن يضعف موقف أمريكا ويرسل رسالة خاطئة لأعدائنا.”
ويأتي هذا الفشل المتكرر في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، مع استمرار الهجمات على القواعد الأمريكية في سوريا والعراق. ويُتوقع أن تحاول اللجنة العسكرية في مجلس النواب طرح صيغة معدّلة من القرار خلال الأسابيع المقبلة، لكن فرص إقرارها قبل الانتخابات الرئاسية تبدو ضئيلة.
يُذكر أن مجلس الشيوخ كان قد أقر في وقت سابق مشروع قانون مماثل، إلا أن تعثر النص في مجلس النواب حال دون وصوله إلى مكتب الرئيس للتوقيع عليه أو نقضه.
