
موصل تايم
كشفت مصادر سياسية عن تحركات ومفاوضات تجري خلف الكواليس بين رئيس الوزراء علي الزيدي وعدد من الفصائل المسلحة والقوى السياسية، وسط حديث عن مساعٍ لاحتواء التوترات الأخيرة، وتفاهمات محتملة تتعلق بالسلاح والمناصب الحكومية الحساسة.
وبحسب المصادر، فإن تدخّل مكتب زعيم عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، أسهم في تخفيف التوتر وإلغاء أمر الاعتقال بحق ادعير، فيما رفضت قوى شيعية، من بينها منظمة بدر، التحقيق معه، ودعت الزيدي إلى إعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران، وسط تباين في التفسيرات بشأن أسباب إغلاقه.
وفي ملف المناصب، تتوقع مصادر سياسية أن يمتد التنافس إلى مواقع أمنية وإدارية مهمة، أبرزها جهاز المخابرات الوطني، عقب إقالة حميد الشطري، في وقت يتولى فيه الزيدي إدارة الجهاز بالوكالة، فضلاً عن أمانة مجلس الوزراء التي يشغلها حميد الغزي منذ أكثر من دورتين حكوميتين.
ونقل عن قيادي في الإطار التنسيقي قوله إن الزيدي يتفاوض مباشرة مع الفصائل، مقابل تعهدات بالتخلي عن السلاح، مع طرح إمكانية منحها مناصب مهمة. كما تشير المصادر إلى أن رئيس الوزراء يسعى إلى تشكيل فريق سياسي وإداري خاص به، بعيداً عن التحالف الذي أوصله إلى رئاسة الحكومة.
وفي سياق متصل، أثارت معلومات متداولة بشأن رواتب المستشارين الحكوميين جدلاً حول حجم الإنفاق؛ إذ تشير التقديرات الواردة إلى أن الراتب الأساسي للمستشار يبلغ نحو 800 ألف دينار شهرياً، فيما قد يصل راتب بعضهم إلى 8 ملايين دينار بعد الاستثناءات، مع تقديرات بتجاوز إجمالي كلفة الرواتب مليار دينار سنوياً.
سياسياً، أعلن خالد وليد، عضو المكتب السياسي لحركة السوداني، أن نواب الائتلاف لن يعودوا إلى البرلمان قبل اتخاذ إجراءات بحق من يتهمونهم بالإساءة إليهم.
وتبقى هذه التطورات، وفق ما أوردته المصادر، مؤشرات على تصاعد التنافس السياسي حول إدارة الملفات الأمنية والمناصب الحكومية، بانتظار مواقف رسمية توضح حقيقة التفاهمات المتداولة وحدودها.
