تقرير راديو موصل تايم
يواجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ضغوطاً متزايدة في ملف سلاح الفصائل، في محاولة للموازنة بين المطالب الأميركية بحصر السلاح بيد الدولة، وبين مواقف القوى والفصائل الشيعية التي تمتلك نفوذاً سياسياً واجتماعياً داخل العراق.
وبحسب مركز صوفان الأميركي، فإن الزيدي يتحرك بحذر في هذا الملف، خشية أن يؤدي الضغط على الفصائل إلى توترات داخلية، في وقت تسعى فيه حكومته إلى الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن، وفي الوقت نفسه تجنب صدام مباشر مع القوى المرتبطة بإيران.
ولا يتوقف تأثير الملف عند الجانب الأمني؛ إذ يرتبط أيضاً بالاقتصاد والدولار. فقد استخدمت واشنطن في الأشهر الماضية أدوات مالية للضغط على بغداد، من بينها القيود على تدفق الدولار، فيما يرى مركز صوفان أن استمرار التعاون المالي الأميركي يمثل عاملاً مهماً في استقرار الدينار العراقي والنظام المالي.
وتضع هذه المعادلة الحكومة العراقية أمام ثلاثة مسارات متداخلة: إرضاء واشنطن للحفاظ على الدعم المالي والعلاقات الاقتصادية، واحتواء القوى والفصائل الشيعية لتجنب التصعيد الداخلي، والحفاظ على استقرار سعر الصرف والاقتصاد العراقي.
ومع اقتراب المواعيد المعلنة لحسم ملف السلاح، تبدو قدرة بغداد على إدارة هذه التوازنات عاملاً أساسياً في تحديد تداعيات الملف على الأمن والسياسة والاقتصاد في العراق.
