تقرير – خاص- موصل تايم

أثار قرار محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية القاضي بسجن عضو مجلس النواب الحالي عن محافظة نينوى، محمد فرمان شاهر الجبوري، لمدة سبع سنوات وإلزامه برد غرامات وأموال كسب غير مشروع تجاوزت 28 مليار دينار، حراكاً قانونياً ونيابياً واسعاً يتعلق بالبديل المرتقب لشغل مقعده تحت قبة البرلمان العراقي.
من هو البديل النيابي؟

وطبقاً لأحكام قانون الانتخابات العراقي النافذ، فإن المقعد الشاغر يؤول إلى المرشح “الاحتياط الأول” الحاصل على أعلى الأصوات ضمن الدائرة الانتخابية نفسها والقائمة ذاتها؛ وبناءً على ذلك، كشفت مصادر مطلعة لراديو ” موصل تايم ” أن البديل القانوني المستحق لشغل المقعد هو النائب السابق ووزير الزراعة الأسبق فلاح حسن الزيدان، القيادي في حزب “تقدم” بمحافظة نينوى، والذي حصد في الانتخابات النيابية ما يقارب 12 ألف صوت، متصدراً قائمة الاحتياط في دائرته.
المسار القضائي والإجراءات الآلية للصعود

وبشأن موعد مباشرة الزيدان لمهامه النيابية وأدائه اليمين الدستورية، أكدت مصادر قانونية ورسمية أن عملية الاستبدال لا تتم بشكل فوري، بل ترتبط حصراً باكتمال المراحل القضائية النهائية؛ إذ يشترط القانون أن يكتسب الحكم الصادر بحق النائب محمد فرمان الشاهر “الدرجة القطعية”.
وأوضحت المصادر أن القرار الصادر يخضع للطعن التمييزي أمام محكمة التمييز الاتحادية، حيث تستغرق الإجراءات التمييزية وتدقيق لوائح الاستئناف عادةً مدة تتراوح حول شهر أو أكثر. وفي حال تأييد الحكم التمييزي وتثبيت الإدانة، يُعد مقعد النائب المدان شاغراً بحكم القانون لفقدانه أحد شروط العضوية (حسن السيرة وعدم ارتكاب جنحة أو جناية ).

وبعد اكتساب الحكم الدرجة الباتة، تبدأ الآلية الإجرائية المعتمدة عبر إشعار مجلس القضاء الأعلى للأمانة العامة لمجلس النواب بصدور الحكم القطعي، لتقوم رئاسة البرلمان بمفاتحة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لتسمية المرشح البديل الحاصل على أعلى الأصوات عن القائمة والدائرة الانتخابية ذاتها، لترسل المفوضية اسم فلاح حسن الزيدان رسمياً، ويُدرج بعدها على جدول أعمال الجلسة لأداء اليمين الدستورية نائباً في البرلمان.

وتعود خلفية الإدانة إلى جهود هيئة النزاهة الاتحادية وتحقيقات لجنة مكافحة الفساد، حيث أُوقف النائب محمد فرمان الشاهر في وقت سابق على خلفية قضايا تضخم أموال وكسب غير مشروع، لتصدر المحكمة حكمها الحضوري بالسجن 7 سنوات مع مصادرة واسترداد المبالغ المتضخمة والغرامات المالية، بالإضافة إلى عقوبة الحبس 3 سنوات عن تهمة الإخفاء المالي، في خطوة عدّها مراقبون انعكاساً لارتفاع وتيرة المحاسبة وتطبيق القوانين بحق المتورطين بملفات الفساد المالي واستغلال المناصب.

Leave a Comment