تقرير راديو موصل تليم
على بُعد نحو 30 كيلومتراً شمال شرقي الموصل، ظهر معسكر بعشيقة–زليكان إلى الواجهة عام 2015، في ذروة الحرب على تنظيم داعش، الذي كان يسيطر على الموصل ومناطق واسعة من نينوى.
بدأت تركيا، وفق تصريحاتها آنذاك، برنامجاً لتدريب متطوعين وقوات عراقية، بينهم عرب وتركمان وأكراد، بهدف المشاركة في مواجهة داعش، فيما قالت أنقرة إن المعسكر أُنشئ بالتنسيق مع السلطات المحلية وبهدف دعم تشكيل قوة للحرس الوطني في الموصل.
لكن وجود القوات التركية تحول سريعاً إلى ملف خلاف سيادي بين بغداد وأنقرة، خصوصاً بعد تعزيز الوجود العسكري التركي في كانون الأول 2015، حيث اعترضت الحكومة العراقية على دخول قوات تركية من دون موافقتها، بينما أكدت أنقرة أن وجودها مرتبط بالتدريب وحماية المدربين والمتدربين.
ومع مرور السنوات، بقيت زليكان إحدى أبرز نقاط الوجود العسكري التركي في محيط الموصل، قبل أن تعلن بغداد وأنقرة في أيلول 2026 اتفاقاً على تسليم المعسكر تدريجياً إلى الحكومة العراقية.
واليوم، في 1 تشرين الأول 2026، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن عملية التسليم ستتم وفق آلية متفق عليها بين البلدين، وربطت الخطوة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في تعزيز الإجراءات الأمنية وإرساء سلطة الدولة في سنجار.
وهكذا، ينتقل معسكر زليكان من موقع أُنشئ في زمن الحرب على داعش، إلى أحد أبرز ملفات الوجود العسكري الأجنبي في محيط الموصل، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها تسليم الموقع للسلطات العراقية
