ردّ الكاتب فواز الطيب على النائبة سمية الخابوري، بعد رفضها إقامة مهرجان الموصل السينمائي، مؤكداً أن المدن لا تنهض بالإعمار وحده، بل بالثقافة والفن والحياة.

يرى الكاتب فواز الطيب أن الموصل ونينوى بحاجة إلى مهرجانات فنية وثقافية وعلمية وأدبية ورياضية، إلى جانب المؤتمرات والندوات التخصصية التي تليق بتاريخ المدينة ومكانتها، مؤكداً أن بناء الدولة المدنية يتطلب مساحة واسعة للتنوع الثقافي والفكري، بعيداً عن الخطابات التي تفتح أبواب التطرف والانقسام.

وفي رده على النائبة سمية الخابوري، التي أعلنت رفضها للمهرجان، أوضح الطيب أن مهرجان الموصل السينمائي لا يمثل ترفاً أو فعالية هامشية، بل يشكل فرصة تتجاوز حدود عرض الأفلام، ليكون محطة لإحياء المكانة الثقافية للمدينة واستعادة حضورها أمام العالم.

وأكد أن إقامة المهرجان تحمل رسالة واضحة مفادها أن الموصل قادرة على النهوض من ركام الحرب، وأن الفن والحياة والتنوع المجتمعي يمكن أن تواجه آثار التطرف، وترسخ قيم التسامح والتعايش بين مختلف مكونات المدينة.

وأشار الطيب إلى أن أهمية المهرجان لا تقتصر على الجانب الثقافي، بل تمتد إلى تحريك النشاط الاقتصادي، وتنشيط الحركة السياحية، والتعريف بالمعالم التاريخية التي أُعيد ترميمها، فضلاً عن تسليط الضوء على ضرورة تطوير البنية التحتية الثقافية والفنية وتأهيل المنشآت، بالتوازي مع تحسين الخدمات العامة.

وأضاف أن من حق أي جهة إبداء الملاحظات والانتقادات، إلا أن رفض المهرجان من حيث المبدأ لا يخدم مصلحة الموصل، داعياً إلى تحويل الملاحظات إلى مقترحات عملية تسهم في تطوير النسخ المقبلة، والارتقاء بمستوى التنظيم والإنتاج والمشاركة.

كما شدد على ضرورة تقدير جهود جميع من دعموا المهرجان وشاركوا فيه، وعدم التقليل من شأن المشاركين العرب والجهات الداعمة للموصل، مؤكداً أن المدينة بحاجة إلى الانفتاح على محيطها العربي والدولي، لا إلى الانغلاق أو محاصرة الفعاليات الثقافية.

وقال فواز الطيب إن الموصل التي واجهت الحرب والتطرف تستحق أن تكون مدينة للسينما والثقافة والإبداع، وأن تستعيد حضورها بوصفها مركزاً للحياة والتنوع والانفتاح، لا أن تبقى أسيرة صورتها المرتبطة بالمآسي والصراعات.

راديو موصل تايم

Leave a Comment