موصل تايم – نينوى
طرح الصحفي جرير محمد رؤية لتطوير القطاع السياحي في محافظة نينوى، داعياً إلى استثمار العيون الكبريتية ونهر دجلة وتحويلهما إلى مشاريع سياحية وعلاجية وترفيهية قادرة على تنشيط الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل، ضمن طموح لجعل المحافظة وجهة سياحية على مدار العام.
وأوضح محمد، في مقال بعنوان «هل يمكن أن تصبح نينوى عاصمة السياحة في العراق؟»، أن المحافظة تمتلك مقومات تاريخية وحضارية ودينية وطبيعية متنوعة، لكنها تحتاج إلى رؤية استثمارية واضحة تنقل هذه الإمكانات من إطار الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى إمكانية تطوير عين كبريت في الجانب الأيمن من الموصل وتحويل المنطقة المحيطة بها إلى منتجع للسياحة العلاجية والاستجمام، يضم فندقاً ومرافق سياحية وحدائق، مستلهماً تجارب مدن تركية مثل يلوا وأنطاكيا، وبما ينسجم مع مشروع تأهيل قلعة باشطابيا وإنشاء حديقتها التاريخية.
كما لفت إلى أهمية استثمار عين النبي يونس في منطقة الدملماجة بالجانب الأيسر من الموصل، لما تحمله من رمزية دينية متوارثة، إلى جانب عين زهرة قرب حمام العليل، التي يمكن تطويرها لتكون جزءاً من منظومة سياحية تجمع بين الاستجمام والعلاج والترفيه.
وفي ما يتعلق بنهر دجلة، دعا الكاتب إلى تسريع مشاريع التأهيل والكري وفق المتطلبات البيئية، واستثمار ضفاف النهر وجزره الصغيرة لإنشاء شاليهات وأكواخ ومنتجعات ومطاعم وفنادق نهرية، فضلاً عن إطلاق مشروع للتكسي النهري والمطاعم والفنادق العائمة، بما يمنح الزائرين تجربة سياحية جديدة في الموصل.
وشدد محمد على أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب دراسات فنية وبيئية، وتحديد المواقع المناسبة، ووضع خطط استثمارية واضحة تتيح مشاركة المستثمرين، بدلاً من بقاء المقترحات في إطار الطروحات المتكررة من دون تنفيذ فعلي.
وأكد أن فرص السياحة في نينوى لا تقتصر على العيون الكبريتية ونهر دجلة، بل تمتد إلى المواقع الأثرية والأسواق التراثية والمعالم الدينية والطبيعية، داعياً إلى فتح نقاش أوسع بشأن المشاريع الممكنة، والاستفادة من أفكار المصممين والمهتمين لتصور شكل المنتجعات والفنادق والمرافق السياحية المقترحة.
ويعيد هذا الطرح تسليط الضوء على سؤال تنموي مهم في نينوى: كيف يمكن تحويل الثروات التاريخية والطبيعية للمحافظة إلى مشاريع استثمارية مستدامة تسهم في تنويع الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز مكانة الموصل ونينوى على خارطة السياحة العراقية؟
