موصل تايم / خاص
لم تعد تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار تقتصر على الأسواق والسلع الأساسية، بل امتدت لتطال تفاصيل الحياة اليومية لأهالي الموصل، وصولاً إلى استكان الشاي الذي اعتاد كثيرون أن يكون رفيق جلساتهم اليومية في المقاهي، ووسيلة بسيطة للترويح عن النفس في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
ويقول أبو خالد، أحد رواد المقاهي في الموصل، إن ارتفاع أسعار الشاي في بعض المقاهي بات يشكّل عبئاً إضافياً على المواطنين، ولا سيما كبار السن والمتقاعدين والعاطلين عن العمل، الذين يقضون جزءاً كبيراً من أوقاتهم في هذه الأماكن بحثاً عن الأنس وتبادل الأحاديث مع الأصدقاء.
ويضيف أبو خالد: «حتى الشاي صعد سعره في بعض المقاهي، للأسف، ونحن كبار السن والمتقاعدون، أو الذين لا نملك عملاً، نقضي معظم أوقاتنا هنا. هذه الزيادة تؤثر على مصروفنا اليومي، وأصبحنا مضطرين إلى تقليل جلساتنا التي كانت جزءاً من روتيننا اليومي».
وبين ارتفاع الأسعار ومحدودية الدخل، يجد كثير من أبناء المدينة أنفسهم أمام خيارات صعبة، حتى في أبسط تفاصيل حياتهم، إذ لم تعد جلسة المقهى، التي كانت ملاذاً اجتماعياً متاحاً للجميع، بمنأى عن الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وبينما يترقب المواطنون استقرار الأسعار وتحسّن أوضاعهم المعيشية، تبقى التساؤلات قائمة بشأن انعكاس ارتفاع سعر الدولار على أسعار الخدمات والمواد اليومية، ومدى قدرة أصحاب الدخل المحدود على مواصلة حياتهم دون التخلي عن أبسط متعهم.
ففي الموصل، لم يعد ارتفاع الأسعار يُقاس بما يحدث في الأسواق وحدها، بل وصل إلى استكان الشاي، حتى إن الفقير في الموصل تأثّر بجلسته في المقهى، وأصبح يحسب حساباً لكل استكان قبل أن يجلس مع أصدقائه.
