موصل تايم

في خطوة تثير جدلاً واسعاً بشأن حقوق المواطنة والمساواة بين العراقيين، ألغت محافظة السليمانية قرار تمليك العقارات للمواطنين العرب والعراقيين من خارج المحافظة، استناداً إلى مبررات تتعلق بمنع التغيير الديموغرافي، وفقاً للمعلومات المتداولة بشأن القرار.

ويفتح هذا الإجراء باب التساؤلات حول مدى انسجامه مع الدستور العراقي، ولا سيما المبادئ التي تؤكد المساواة بين المواطنين أمام القانون، وعدم التمييز على أساس القومية أو الأصل أو الانتماء.

هل أصبح المواطن العراقي غريباً خارج محافظته؟

يثير القرار تساؤلات عن حق العراقيين في التملك والتنقل والاستقرار داخل وطنهم، وعن المعايير التي تُعتمد في تنظيم ملكية العقارات، وما إذا كانت القيود المفروضة تستند إلى أسس قانونية عامة أم ترتبط بهوية المواطنين القومية أو بمحل إقامتهم الأصلي.

وفي الوقت الذي يُطرح فيه منع التغيير الديموغرافي مبرراً لهذا الإجراء، تبقى حماية حقوق جميع العراقيين وضمان عدم التمييز بينهم مسألة أساسية لا يمكن تجاوزها، مع ضرورة التمييز بين تنظيم الملكية وفق القانون وحرمان فئة من المواطنين بسبب أصولهم أو قوميتهم.

العراق وطن الجميع.. وحقوق العرب جزء من حقوق مواطنيه. ويبقى من الضروري نشر النص الرسمي للقرار وتوضيح أساسه القانوني، ومراجعته من الجهات المختصة لضمان توافقه مع الدستور وحماية حقوق جميع العراقيين دون استثناء.

Leave a Comment