موصل تايم

من منصات التتويج إلى سؤال المسؤولية: أين الدعم الحكومي المستدام لأبطال الإرادة؟

في مشهد يجسد قوة الإرادة والإصرار، يواصل أبطال العراق من ذوي الإعاقة كتابة صفحات مشرقة في سجل الرياضة العراقية، مؤكدين أن الإعاقة ليست عائقاً أمام الإنجاز، وأن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب التحديات ورفع اسم العراق في المحافل الدولية.

وتتقدم البطلة العراقية نجلاء عماد مشهد الإنجازات، بعدما أحرزت الميدالية الذهبية في منافسات تنس الطاولة ضمن دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية «ناغويا 2026»، عقب فوزها على منافستها الصينية ليو شياوو بثلاثة أشواط مقابل شوط واحد، لتضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرتها الرياضية المميزة. .

ولم يقتصر الحضور العراقي على الذهب، إذ حقق الرياضيون العراقيون نتائج أخرى في الدورة، من بينها فضية العداء علي مبارك في سباق 100 متر، وبرونزية حسين حسن مانع في رمي القرص، وبرونزية منتظر فاروق في تنس الطاولة، في إنجازات تعكس ما يمتلكه الرياضيون العراقيون من قدرات تنافسية تستحق الرعاية والتطوير. .

لكن خلف هذه الميداليات حكايات من التعب والتدريب والتحدي، وأسئلة مشروعة عن حجم الرعاية التي يحصل عليها هؤلاء الأبطال، ومدى توفر الإمكانات التي تساعدهم على الاستمرار في تحقيق الإنجازات.

أين الدولة من دعم هؤلاء الأبطال؟

إن الاحتفاء بالأبطال عند عودتهم بالميداليات لا ينبغي أن يكون نهاية الاهتمام، بل بدايته. فالمطلوب هو دعم مستدام يشمل توفير قاعات تدريب مجهزة، ومستلزمات رياضية متخصصة، ومدربين مؤهلين، وبرامج إعداد للمنافسات الدولية، فضلاً عن ضمان حقوقهم المالية وتكريمهم بما يتناسب مع إنجازاتهم.

كما أن دعم الرياضيين من ذوي الإعاقة ليس منّة أو عملاً خيرياً، بل هو استثمار في الطاقات الوطنية، وترسيخ لمبدأ تكافؤ الفرص، ورسالة تؤكد أن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها الذين يمثلونها ويرفعون علمها في المحافل الدولية.

إن هؤلاء الأبطال لا يطلبون الشفقة، بل يستحقون الفرصة والإمكانات والاعتراف بجهودهم. وعندما يعتلي رياضي عراقي منصة التتويج، فإن الميدالية لا تمثل إنجازه الشخصي فحسب، بل تمثل العراق كله.

السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة من الجهات المعنية: هل يتحول هذا الإنجاز إلى خطة دعم حقيقية ومستمرة، أم سيبقى الأبطال محط اهتمام مؤقت حتى تنتهي أضواء البطولات؟

Leave a Comment