موصل تايم
تدخلت السلطة التشريعية الاتحادية في ملف النزاع الإداري بمحافظة نينوى، حيث وجهت لجنة الأقاليم والمحافظات في مجلس النواب كتاباً رسمياً ملزماً إلى رئيس مجلس المحافظة، تطالبه فيه بالإيقاف الفوري لكافة الإجراءات والقرارات المتعلقة بفتح باب الترشيح لمنصبي قائممقام قضاء سنجار ومدير ناحية الشمال، مشددة على بطلان الخطوة ومخالفتها الصريحة للدستور والقوانين الاتحادية النافذة.
وأفادت الوثيقة النيابية التي اطلع عليها راديو “موصل تايم “الصادرة برئاسة رئيس اللجنة النائب أحمد مظهر الجبوري بأن الإجراءات الصادرة عن مكتب رئيس مجلس نينوى تتضمن انتهاكات جسيمة لقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008 المعدل، لا سيما المواد الحاكمة لآليات شَغل وإخلاء المناصب التنفيذية. وأوضحت اللجنة أن المنصبين ليسا شاغرين قانوناً، مشيرة إلى أن مجلس المحافظة ذاته سبق وصوت بالأغلبية المطلقة على انتخاب (سيدو خيري أحمد) قائممقاماً لقضاء سنجار، و(داوود جندي) مديراً لناحية الشمال، وهي قرارات حازت على المشروعية التامة وثُبّتت بأحكام قضائية باتة صادرة عن محكمة القضاء الإداري وقرارات تمييزية مؤيدة من المحكمة الإدارية العليا.
وبيّنت الوثيقة أنه لا يجوز قانوناً إعلان فتح باب التقديم أو إنهاء تكليف شاغلي المناصب إلا وفق مسارات محددة حصراً بالاستجواب والإقالة المبنية على أسباب قانونية موجبة، محذرة من إحداث ازدواجية في المراكز القانونية وتعارض القرارات الإدارية. وألزمت اللجنة مجلس نينوى بتجميد الإجراءات وتسليم محاضر الجلسات والسند القانوني المعتمد، مؤكدة تشكيل لجنة تحقيقية نيابية لمتابعة الملف وإحالة المقصرين إلى القضاء والجهات الرقابية المختصة.
تأتي هذه التطورات في ظل صراع سياسي وإداري محتدم داخل نينوى حول السيطرة على قضاء سنجار الاستراتيجي والوحدات التابعة له، حيث تعيش المنطقة انقساماً حاداً بين رغبة كتل سياسية في إعادة هيكلة المناصب وفرض إدارة جديدة، وبين تمسك قوى محلية بالمراكز القانونية المحصنة قضائياً.




