موصل تايم | بغداد
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي أن العراق لن يكون طرفاً في أي حرب، مشدداً على أن تحقيق السيادة الكاملة وحصر السلاح بيد القوات الأمنية يمثلان أولوية للدولة، فيما أعلن عن توفير نحو 20 تريليون دينار سنوياً من خلال تغيير آليات بيع المنتجات النفطية، والتعهد بمواصلة ملاحقة المتورطين بملفات الفساد.
وقال الزيدي، في مقابلة تلفزيونية مع قناة العراقية الفضائية، إن العراق يسعى إلى لعب دور الوساطة والتهدئة في المنطقة، مؤكداً أن «العراق نقطة لقاء وليس اعتداء»، وأن بغداد تواصل جهودها لإطفاء الأزمة، في ظل حاجة إيران والولايات المتحدة إلى الدور العراقي.
وفي الشأن الاقتصادي، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة وفّرت ما يقارب 20 تريليون دينار سنوياً عبر تغيير آليات بيع المنتجات النفطية وتنظيم احتساب النفط الخام على وزارة النفط، مشيراً إلى أن الآليات السابقة أتاحت، بحسب قوله، فرصاً لهدر الأموال والحصول على عمولات غير مشروعة.
وأضاف أن الحكومة ماضية في مكافحة الفساد، مؤكداً أن العملية لم تنتهِ وأن هناك إجراءات وملاحقات مقبلة، لافتاً إلى أن ملفات المتهمين أُحيلت إلى الجهات القضائية استناداً إلى الأدلة والاعترافات، وأن مبالغ كبيرة استُرجعت، فيما تواصل الأجهزة الرقابية أعمال التدقيق وإحالة النتائج إلى القضاء.
وشدد الزيدي على أن الفساد لا يرتبط بطائفة أو قومية، معتبراً أن مواجهته شرط أساسي لبناء الدولة، وأن التغاضي عنه يعني عدم القدرة على تحقيق الإصلاح الحقيقي.
وفي ملف العلاقات الإقليمية، أشار رئيس الوزراء إلى حرص العراق على إقامة علاقات جيدة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مبيناً أن زيارته إلى السعودية كانت مقررة مسبقاً وتم الحرص على إتمامها. كما تحدث عن تداعيات إغلاق مضيق هرمز على العراق والمنطقة، معرباً عن أمله في استثناء العراق من القيود المرتبطة بالأزمة، بالنظر إلى علاقاته مع إيران.
وفيما يتعلق بحركة النقل والتجارة، أكد الزيدي أن إغلاق الحدود لا يصب في مصلحة العراق أو إيران، نظراً إلى اعتماد العراق على جزء من صادراته عبر تلك الحدود، مشيراً إلى فتح مطار النجف الأشرف أمام الرحلات القادمة من إيران، واستمرار رحلات الخطوط الجوية العراقية.
أما في ملف السكن والاقتصاد، فأوضح الزيدي أن مشاريع المدن الجديدة تختلف عن مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية مجانية، مبيناً أن المدن الجديدة ستُنفذ وفق آليات التطوير العقاري، على أن تعود الأموال إلى صندوق الأجيال، فيما تعمل وزارة العدل على إنشاء منصة لتقاطع المعلومات المتعلقة بالملكية العقارية بهدف تحديد المستحقين للأراضي.
وأكد أن الحكومة تعمل على رسم هوية اقتصادية واضحة للعراق، بدلاً من استمرار ما وصفه بالاقتصاد الهجين، مشيراً إلى أن تذبذب تصدير النفط نتيجة الظروف الراهنة يدفع الحكومة إلى السعي لإنشاء شبكة أنابيب تمنح البلاد مرونة أكبر في التصدير.
وفي ختام حديثه، قال الزيدي إن الحكومة شخصت عدداً من المشكلات وتعمل على وضع الحلول لها، مؤكداً أن بناء الدولة لا يتحقق بين ليلة وضحاها، وأن المواطنين سيلمسون النتائج، مشيراً إلى تكليف نواب رئيس الوزراء بملفات مهمة للمتابعة والدراسة، ومشدداً على أن الحكومة تسعى إلى تسريع تنفيذ أهدافها والاستجابة لمتطلبات الشعب العراقي.
المصدر: المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء – 23 تشرين الأول 2026.
