موصل تايم
كشف نائب رئيس مجلس الوزراء، محمد تميم، أن الخلاف بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بشأن الملف النفطي يتمحور حول شفافية كميات الإنتاج الفعلية، في ظل تفاوت كبير بين الأرقام المعلنة من الإقليم والتقديرات الواردة في التقارير الدولية.
وأوضح تميم أن التقارير الدولية تشير إلى أن إنتاج الإقليم يتراوح بين 400 و600 ألف برميل يومياً، في حين يعلن الإقليم أن إنتاجه لا يتجاوز 265 ألف برميل يومياً، وهو ما يثير تساؤلات بشأن دقة البيانات النفطية وآليات احتساب الكميات المنتجة وتصديرها.
خلفية الخلاف بين بغداد وأربيل
لا يقتصر الخلاف بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان على أرقام الإنتاج النفطي، بل يمتد إلى ملفات مالية ودستورية واقتصادية متراكمة، أبرزها:
إدارة النفط وتصديره: تتمسك بغداد بضرورة تسليم نفط الإقليم إلى شركة تسويق النفط العراقية «سومو»، وأن تكون عمليات التصدير والإيرادات خاضعة للإدارة الاتحادية.
حصة الإقليم من الموازنة: تشترط الحكومة الاتحادية تسليم الكميات النفطية والإيرادات غير النفطية وفق الالتزامات المتفق عليها، مقابل إطلاق المستحقات المالية للإقليم.
رواتب الموظفين: تكررت أزمات تأخر صرف رواتب موظفي كردستان نتيجة الخلافات بشأن الإيرادات والتحويلات المالية بين الطرفين.
خط جيهان التركي: توقف تصدير نفط الإقليم عبر تركيا في آذار 2023 عقب قرار التحكيم الدولي، قبل استئناف التصدير في 27 أيلول 2025 عبر شركة «سومو»، بعد اتفاق بين بغداد وأربيل والشركات النفطية.
وفي المقابل، تتمسك حكومة الإقليم بأن قدرتها الإنتاجية الحالية لا تتجاوز نحو 255 إلى 265 ألف برميل يومياً، مستندة إلى تقديرات شركة «وود ماكنزي»، فيما تشير تقارير أخرى إلى أرقام أعلى، وهو ما يعكس استمرار الخلاف حول البيانات النفطية وآليات احتساب الإنتاج.
وتتزامن هذه التطورات مع مفاوضات إعداد موازنة عام 2027، إذ تطالب بغداد بتسليم 400 ألف برميل يومياً، بينما يقترح الإقليم تسليم ما بين 250 و280 ألف برميل، ما يجعل الملف النفطي أحد أبرز الملفات العالقة في العلاقة بين الطرفين.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح بغداد وأربيل في التوصل إلى آلية رقابة نفطية شفافة تنهي الجدل بشأن الإنتاج والإيرادات، أم تتجدد أزمة الموازنة والرواتب مع كل جولة تفاوض جديدة؟
