موصل تايم

انتقد الأكاديمي الدكتور بسمان محجوب، عبر منصة «نينوى المستقبل»، الأساليب التقليدية التي لا تزال تهيمن على أداء عدد من المكاتب الإعلامية الحكومية، معتبراً أنها أسيرة كليشيهات مستهلكة تبدأ بعبارات «برعاية وحضور وتوجيه وإشراف ومتابعة»، وتنتهي باستعراض أسماء المسؤولين ومناصبهم، وكأن الهدف تمجيد الأشخاص لا نقل الحقائق وإبراز الإنجازات.

وتأتي هذه الملاحظات في وقت يُفترض فيه أن يؤدي الإعلام الحكومي دوراً محورياً في بناء جسور الثقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، من خلال توفير المعلومات الدقيقة، وتوضيح القرارات والسياسات، وتسليط الضوء على الخدمات والمشاريع ونتائجها الفعلية. فالإعلام الحكومي ليس مجرد واجهة دعائية للمؤسسة أو مساحة لتلميع المسؤولين، بل أداة للتواصل والشفافية والمساءلة، ومنبر يتيح للمواطن معرفة ما تحقق وما لم يتحقق.

ويرى هذا الطرح أن استمرار الخطاب القائم على تضخيم حضور المسؤولين على حساب مضمون الإنجاز قد يضعف مصداقية الرسالة الإعلامية ويعمّق الفجوة بين المؤسسة والجمهور؛ فالمعيار الحقيقي لنجاح الإعلام الحكومي ليس عدد الأسماء التي يتصدر بها الخبر، بل مقدار الحقيقة والمعلومة والفائدة التي يقدمها للمواطن.

Leave a Comment